تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
- إجمالية حول تحرير محل النزاع ، وأن أيّ قسم من الوقف يجوز بيعه ، وأيّ قسم منه لا يجوز . فنقول : إن موضوع البحث وإن كان هو الوقف الخاص : في أنه يجوز بيعه ، أو لا يجوز . لكن الأولى ذكر جميع أقسام الوقف ، وبيان أحكامها ، وفقا لمقتضى الأصل . فنقول : إن الوقف على خمسة أقسام : ( الأول ) : ما كان وقفا للعبادة ، وإقامة للشعائر ، كالمساجد والمشاهد المشرّفة ، حيث إن مشاهد ( أئمة أهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا موضوعة للشعائر . قال عز من قائل :وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 1 ). وقال جل اسمه :فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ( 2 ). ولا يبعد إلحاق الحسينيات المعدّة للمأتم الحسيني على صاحبها آلاف الثناء والتحية بالمساجد ، لوحدة الملاك : وهي إقامة الشعائر فيها فتشملها الآية الكريمة . فهذا القسم من الوقف لا شك في كونه مبطلا للملكية التي كانت لملّاكها ، لكن لا يكون تمليكا للمسلمين ، بل هو مباح لهم بالانتفاع منه -