. . . . . . . . . .
شرح
- الانتفاع به ، لأن الخصوصيات الشخصية في القسم الخامس مما هو قابلة للزوال وإن كان الواقف قد أوقف عين الرقبات ، إلا أنه وقفها بمراتبها وتعلق نظره بشخصيتها أولا ثم بماليتها : بمعنى أنه في صورة عدم الانتفاع بشخصيتها الخاصة يتعلق نظره بماليتها .
فحينئذ يصح للحاكم ، أو المتولي تبديل عين الرقبات وتصيير بدلها وقفا .
فالخلاصة أن العين ما دامت قابلة للانتفاع لا يجوز بيعها .
وأما إذا سقطت عن الانتفاع بسبب زوال الخصوصيات الشخصية فيجوز بيعها وتبديلها وجعل بدلها وقفا .
فالعين فيما نحن فيه نظير اليد : في كونها ضامنة للعين ما دامت موجودة فيجب ردها بشخصها إلى صاحبها إذا كان موجودا ، وإلى وراثه إذا مات .
وأما إذا كانت تالفة ، أو حيل بينها ، وبين مالكها وجب عليها رد ماليتها إلى صاحبها .
وأما القسم الثالث والرابع فالحاقهما بالقسم الخامس قوي ، لأنهما كما عرفت لا يكون الوقف فيهما تحريرا للملك ، وادخاله في المباحات .
بل القسم الثالث تمليك للجهة ، والقسم الرابع تمليك لأشخاص مخصوصين ، فإذا زال الانتفاع من العين وتوقف انتفاع الجهة أو الأشخاص على تبديل العين فلا مانع من بيعه فيصير ثمنه وقفا بعد بيعه ، ولذا لو اشتري بثمن الوقف المبيع شيء صار وقفا من دون توقفه على صيغة الوقف .
ومحصل الكلام أن ما كان من الوقف تحرير ملك وفكا له -