[ الأقوال في الخروج عن عموم منع بيع الوقف ]
[ فاعلم أن لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا : ]
فاعلم أن لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا :
[ أحدها عدم الخروج عنه أصلا ]
( أحدها ) ( 1 ) عدم الخروج عنه أصلا وهو الظاهر من كلام الحلي ، حيث قال في السرائر بعد نقل كلام المفيد قدس سره :
والذي يقتضيه مذهبنا أنه بعد وقفه وقبضه لا يجوز الرجوع فيه ولا تغيره عن وجوهه وسبله ولا بيعه ، سواء أكان بيعه أعود ( 2 ) عليهم أم لا ، وسواء خرب للوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارة :
من سلطان وغيره ، أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا أم لا .
قال الشهيد رحمه اللّه بعد نقل أقوال المجوزين : وابن إدريس سدّ الباب ( 3 ) وهو ( 4 ) نادر مع قوته :
وقد ادعى ( 5 ) في السرائر عدم الخلاف في المؤيد .
قال : إن الخلاف الذي حكيناه بين أصحابنا إنما هو إذا كان الوقف على قوم مخصوصين وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم .
وأما إذا كان الوقف على قوم ، ومن بعدهم على غيرهم وكان
شرح
- وإتلافا لماليته فليس مالا حتى يصح بيعه ، أو اجارته ، أو هبته أو صلحه .
( 1 ) أي أحد الأقوال في خروج الوقف عن عموم منع بيعه .
( 2 ) أي سواء أكان بيع الوقف أنفع بحال الموقوف عليهم أم لا .
( 3 ) أي باب جواز بيع الوقف .
( 4 ) هذا قول الشهيد الأول أي ما أفاده ابن إدريس : من سدّ باب بيع الوقف نادر وشاذ ، مع أن قول ابن إدريس قوي .
( 5 ) أي ادّعى ابن إدريس في السرائر أنه ليس في الوقف المؤبد :
وهو إلى أن يرث اللّه الأرض خلاف في عدم جواز بيعه .