ولذا ( 1 ) يطلق عليه الصدقة ، ويجوز ايجابه بلفظ تصدقت .
إلا أن المالك ( 2 ) له بطون متلاحقة فإذا جاز بيعه مع الابدال كان البائع وليا عن جميع الملّاك ( 3 ) في إبدال مالهم بمال آخر .
وإذا جاز لا معه ( 4 ) كما إذا بيع لضرورة البطن الموجود على القول بجوازه ( 5 ) فقد جعل الشارع لهم حق إبطال الوقف ببيعه لأنفسهم فإذا لم يبيعوه لم يبطل ، ولذا لو فرض اندفاع الضرورة بعد الحكم بجواز البيع ، أو لم يتفق البيع كان الوقف على حاله ، ولذا ( 6 ) صرح في جامع المقاصد بعدم جواز رهن الوقف وإن بلغ حدا يجوز بيعه ، معللا باحتمال طروّ اليسار للموقوف عليهم عند إرادة بيعه في دين المرتهن .
إذا عرفت أن مقتضى العمومات ( 7 ) في الوقف عدم جواز البيع .
شرح
( 1 ) أي ولأجل أن الوقف على الأولاد ، والأسرة يفيد الملك يطلق على مثل هذا الوقف الصدقة أي يقال : هذا الوقف صدقة جارية ويصح أن يقال في ايجابه : تصدقت بهذا الوقف .
( 2 ) أي المالك لهذا الوقف وهو الموقوف عليهم .
( 3 ) وهم البطون المتلاحقة الذين جعل الوقف عليهم .
( 4 ) أي لا مع إبدال الوقف المبيع إلى شيء آخر يشابهه .
( 5 ) أي بجواز بيع الوقف لا إلى إبداله إلى شيء آخر .
( 6 ) أي ولأجل أن الوقف باق على وقفيته في صورة اندفاع الضرورة والاحتياج عن بيعه ، أو في صورة عدم اتفاق البيع .
( 7 ) وهي الأخبار المشار إليها في ص 97 - 98 .
ولما انجر بنا الكلام إلى عدم جواز بيع الوقف فلا بأس بإشارة -