[ كلام صاحب الجواهر وكاشف الغطاء في أن الوقف يبطل بمجرد جواز البيع والمناقشة فيما أفاد صاحب الجواهر وكاشف الغطاء ]
إلا ( 1 ) أنه ذكر بعض في هذا المقام أن الذي يقوى في النظر بعد إمعانه أن الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه .
بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفا من التضاد .
نعم إذا بطل الوقف اتجه حينئذ جواز بيعه .
شرح
- ولذا كان من العقود اللازمة .
بخلاف الهبة ، فان الدوام والثبوت لم يؤخذ في مفهومها وإن أفادت التمليك ، إذ الملكية فيها صالحة للزوال ، ولذا يجوز الرجوع فيها إذا كانت مجانية وبغير ذي رحم ، لأن الحكم فيها :
وهو جواز الرجوع إنما تعلق بنوع الهبة الساري هذا النوع إلى جميع أفرادها وأصنافها ، لا بصنفها حتى لا يجوز الرجوع فيها .
بخلاف الوقف ، فان الحكم فيه : وهو عدم جواز بيعه قد تعلق بصنفه أي صنف الوقف وفرده لا يجوز بيعه ، ولم يتعلق بنوعه حتى يجوز بيعه وإن لم يكن هناك مبرّر ومسوّغ لبيعه .
فارتفاع الدوام ليس من حكم نوعه بل هو من حكم صنفه .
( 1 ) هذا تمهيد لما أفاده هذا البعض والشيخ صاحب الجواهر تبعا لأستاذه الشيخ كاشف الغطاء في هذا المقام : وهو جواز بيع الوقف عند طروّ المسوغات المذكورة في ص 100 وأن صحة البيع لا تنافي بقاء الوقف على وقفيته حتى يباع .
وخلاصة ما أفاده صاحب الجواهر : أن من شرائط صحة البيع أن يكون المبيع ملكا طلقا ، وبقاء الوقف على الوقفية مناف للطلقية فلا بد من إبطال الوقفية حتى يصح بيعه ، إذ الجواز والبقاء على الوقفية ضدان لا يجتمعان ، فهما متباينان ومتنافيان .
هذه خلاصة ما أفاده صاحب الجواهر في منافاة جواز بيع -