تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
- وقد ذكروا نظير هذه الحقوق حقوق العبد المشروط وهي كما يلي : حق اللّه سبحانه وتعالى ، وحق المشترط ، وحق العبد المشروط عتقه وأما حق الواقف فلا مفهوم له أيضا ، لأن الملك بمجرد وقفه من قبل المالك الواقف قد خرج عن تملكه له ، سواء أنشأ التأبيد كالوقف أم مدة معينة كالتحبيس . فالعين الموقوفة على جميع التقادير ليست متعلقة لحقه . ومجرد كون الوقف صدقة جارية ينتفع بها لا يوجب تعلق حق للواقف بالعين وإن توقف الانتفاع بالعين على بقائها موقوفة . وأما حق البطون المتأخرة عن بطن الموقوف عليهم فلا مفهوم له أيضا ، لأنهم معدومون فمع عدم وجودهم كيف يتعلق حق لهم بالعين الموقوفة ، إذ المعدوم كما لا يكون مالكا كذلك لا يكون ذا حق . فالحاصل أن هذه الحقوق لا تكون مانعة عن بيع الوقف . إذا فالمانع الوحيد هي الأخبار الواردة عن بيع الوقف التي مضت الإشارة إليها في ص 97 - 98 ولا سيما قوله عليه السلام في ص 97 : الوقوف تكون حسب ما يوقفها أهلها . ولكن لا يخفى ما في هذه الموانع الثلاثة من النظر . أما تعلق حق اللّه تبارك وتعالى بالوقف فمما لا مفهوم له ، إلا بمعنى الإطاعة والامتثال لحكمه وأمره المستفاد هذا الحكم والأمر من قول سفرائه الوسيطين بينه وبين المخلوقين : الوقوف تكون حسب ما يوقفها أهلها . وهذا لا يوجب تعلق حق رباني مقابل للحكم المذكور ، ولا دليل عليه -