. . . . . . . . . .
شرح
- وقد ذكروا نظير هذه الحقوق حقوق العبد المشروط وهي كما يلي :
حق اللّه سبحانه وتعالى ، وحق المشترط ، وحق العبد المشروط عتقه
وأما حق الواقف فلا مفهوم له أيضا ، لأن الملك بمجرد وقفه من قبل المالك الواقف قد خرج عن تملكه له ، سواء أنشأ التأبيد كالوقف أم مدة معينة كالتحبيس .
فالعين الموقوفة على جميع التقادير ليست متعلقة لحقه .
ومجرد كون الوقف صدقة جارية ينتفع بها لا يوجب تعلق حق للواقف بالعين وإن توقف الانتفاع بالعين على بقائها موقوفة .
وأما حق البطون المتأخرة عن بطن الموقوف عليهم فلا مفهوم له أيضا ، لأنهم معدومون فمع عدم وجودهم كيف يتعلق حق لهم بالعين الموقوفة ، إذ المعدوم كما لا يكون مالكا كذلك لا يكون ذا حق .
فالحاصل أن هذه الحقوق لا تكون مانعة عن بيع الوقف .
إذا فالمانع الوحيد هي الأخبار الواردة عن بيع الوقف التي مضت الإشارة إليها في ص 97 - 98 ولا سيما قوله عليه السلام في ص 97 :
الوقوف تكون حسب ما يوقفها أهلها .
ولكن لا يخفى ما في هذه الموانع الثلاثة من النظر .
أما تعلق حق اللّه تبارك وتعالى بالوقف فمما لا مفهوم له ، إلا بمعنى الإطاعة والامتثال لحكمه وأمره المستفاد هذا الحكم والأمر من قول سفرائه الوسيطين بينه وبين المخلوقين : الوقوف تكون حسب ما يوقفها أهلها .
وهذا لا يوجب تعلق حق رباني مقابل للحكم المذكور ، ولا دليل عليه -