على الاطلاق فاسدا ، بل مفسدا ، لمخالفته للمشروع من جواز بيعه في بعض الموارد كدفع الفساد بين الموقوف عليهم ، أو رفعه ، أو طروّ الحاجة ، أو صيرورته مما لا ينتفع به أصلا .
إلا ( 1 ) أن يقال : إن هذا الاطلاق نظير الاطلاق المتقدم في رواية
شرح
- كما في قوله عليه السلام : صدقة لا تباع ولا توهب فاسدا ، بل مفسدا ، لمخالفة هذا الشرط بهذا النحو من الاطلاق للشرع ، حيث جاز شرعا بيع الوقف في بعض الموارد كما إذا آل الوقف إلى الخراب بحيث لا يستفاد منه ، ولا يتحقق مفهوم الوقف خارجا .
وكما إذا ترتب من الوقف الفساد فلرفعه يجوز بيع الوقف ، أو لدفع الفساد قبل أن يقع .
وكما إذا اقتضت الضرورة والحاجة لبيعه .
وكما إذا سقط الوقف عن الانتفاع أصلا : بأن كان وقفا على الإنارة والاسراج بالشموع .
وفي عصرنا هذا مع وجود الكهرباء لا مفهوم للانارة بالشموع .
ففي هذه الموارد قد أجاز الشارع لنا بيع الوقف .
فالجواز مناف لعدم جواز البيع بنحو مطلق ، وفي جميع الأحيان والموارد فلا بد من تقييد الاطلاق الوارد في الحديث المشار إليه في ص 98 .
( 1 ) هذا استثناء عما أفاده : من أنه لو جاز بيع الوقف في بعض الأحيان لكان اشتراط عدم جواز البيع بنحو مطلق منافيا لجوازه كما في الموارد المذكورة ، وجواب عن الدليل الثالث المشار إليه في الهامش 4 . ص 99
وخلاصة الاستثناء أنه يمكن أن يكون إطلاق المنع عن بيع -