تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
على الاطلاق فاسدا ، بل مفسدا ، لمخالفته للمشروع من جواز بيعه في بعض الموارد كدفع الفساد بين الموقوف عليهم ، أو رفعه ، أو طروّ الحاجة ، أو صيرورته مما لا ينتفع به أصلا . إلا ( 1 ) أن يقال : إن هذا الاطلاق نظير الاطلاق المتقدم في رواية
شرح
- كما في قوله عليه السلام : صدقة لا تباع ولا توهب فاسدا ، بل مفسدا ، لمخالفة هذا الشرط بهذا النحو من الاطلاق للشرع ، حيث جاز شرعا بيع الوقف في بعض الموارد كما إذا آل الوقف إلى الخراب بحيث لا يستفاد منه ، ولا يتحقق مفهوم الوقف خارجا . وكما إذا ترتب من الوقف الفساد فلرفعه يجوز بيع الوقف ، أو لدفع الفساد قبل أن يقع . وكما إذا اقتضت الضرورة والحاجة لبيعه . وكما إذا سقط الوقف عن الانتفاع أصلا : بأن كان وقفا على الإنارة والاسراج بالشموع . وفي عصرنا هذا مع وجود الكهرباء لا مفهوم للانارة بالشموع . ففي هذه الموارد قد أجاز الشارع لنا بيع الوقف . فالجواز مناف لعدم جواز البيع بنحو مطلق ، وفي جميع الأحيان والموارد فلا بد من تقييد الاطلاق الوارد في الحديث المشار إليه في ص 98 . ( 1 ) هذا استثناء عما أفاده : من أنه لو جاز بيع الوقف في بعض الأحيان لكان اشتراط عدم جواز البيع بنحو مطلق منافيا لجوازه كما في الموارد المذكورة ، وجواب عن الدليل الثالث المشار إليه في الهامش 4 . ص 99 وخلاصة الاستثناء أنه يمكن أن يكون إطلاق المنع عن بيع -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 100 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر