إلا من قبل العاقد ، فإذا كان ( 1 ) مختارا أمكن إحرازه بأصالة القصد في أفعال العقلاء الاختيارية ، دون المكره عليها .
اللهم ( 2 ) إلا أن يقال : إن الكلام بعد احراز القصد ، وعدم تكلم العاقد لاغيا ، أو مورّيا ولو كان مكرها مع ( 3 ) أنه يمكن اجراء أصالة القصد هنا أيضا ، فتأمل ( 4 )
شرح
( 1 ) اى العاقد إذا كان مختارا في إجراء العقد أمكن احراز القصد إلى المعنى بإجراء أصالة القصد ، حيث إن العقلاء بما هم عقلاء إذا اقدموا على الأفعال الاختيارية يقصدونها فلا يكون صدورها منهم بلا قصد .
بخلاف المكره على اتيان الأفعال ، فإن أصالة القصد لا تجري في أفعالهم .
( 2 ) استثناء عما افاده : من عدم إجراء أصالة القصد في أفعال المكره .
وخلاصته : أن القصد في العقد سواء أكان صادرا من المختار أم من المكره من الأمور المفروغ عنها ، وأنه مما لا بدّ منه فلا كلام فيه من هذه الناحية ، حيث لا يكون العاقد لاغيا ، ولا مورّيا عند اجراء العقد
( 3 ) هذا جواب آخر لوجود القصد في الأفعال الاختيارية الصادرة من المكره .
وخلاصته : أنه يمكن إجراء أصالة القصد في المكره أيضا ، لعدم اختصاص إجراء الاصالة من قبل العقلاء في أفعالهم الاختيارية ، بل تجري حتى في الافعال المكره عليها إذا شك في صدورها بقصد من المكره .
( 4 ) لعل الامر بالتأمل من جهة أن مدرك اعتبار أصالة القصد إنما هو الاجماع ، وبناء العقلاء على ذلك .
ومن الواضح أنهما إنما قاما واعتبرا في أفعال العقلاء الاختيارية ، دون المكره عليها .