يسقط حكم اللفظ كما لو امر المجنون ( 1 ) بالطلاق فطلقها .
ثم قال ( 2 ) : والفرق بينهما أن عبارة المجنون مسلوبة ، بخلاف المكره ( 3 ) فإن عبارته مسلوبة لعارض تخلف القصد ، فإن كان الآمر ( 4 ) قاصدا لم يقدح إكراه المأمور انتهى .
وهو حسن ( 5 )
وقال ( 6 ) أيضا : لو أكره الوكيل ( 7 ) على الطلاق ، دون الموكل
شرح
( 1 ) بأن امره شخص عاقل في إجراء الطلاق فاجرى الصيغة فالطلاق لا يقع ، لعدم تأثير في اللفظ الصادر منه .
فالعاقد المكره كالمجنون المأمور في إجراء الطلاق : في عدم تأثير عقده الصادر منه .
( 2 ) اى الشهيد الثاني في المسالك قال : الفرق بين العاقد المكره والمجنون المأمور في إجراء صيغة الطلاق .
لا يخفى أن هذا الفرق مبني على صحة العقد ، أو الايقاع الصادر من العاقد المكره ، لا على صورة عدم الصحة ، فإنه لا فرق حينئذ .
والدليل على ذلك قول الشهيد : فإن كان الآمر قاصدا لم يقدح إكراه المأمور .
( 3 ) وهو العاقد .
( 4 ) المراد منه هو المالك الذي اكره العاقد في إجراء الصيغة .
( 5 ) اى هذا الفرق الذي افاده الشهيد الثاني في المسالك .
( 6 ) اى الشهيد في المسالك .
( 7 ) بأن كان شخص وكيلا عن زيد في إجراء صيغة الطلاق فجاءه شخص آخر وقال له : طلق في هذا اليوم ، والوكيل يريد إجراء الصيغة في يوم الجمعة مثلا .