مثلا لو أكرهه على شرب ( 1 ) الماء ، أو شرب الخمر لم يرتفع تحريم الخمر ، لأنه مختار فيه ، وإن كان مكرها في أصل الشرب .
وكذا لو أكرهه على بيع صحيح ، أو فاسد ( 2 ) فإنه لا يرتفع أثر الصحيح ( 3 ) ، لأنه مختار فيه وإن كان مكرها في جنس البيع ، لكنه لا يترتب على الجنس أثر يرتفع بالإكراه .
ومن هنا ( 4 ) يعلم أنه لو أكره على بيع مال ، أو إيفاء مال مستحق لم يكن إكراها ، لأن القدر المشترك ( 5 ) بين الحق ، وغيره إذا أكره عليه لم يقع باطلا وإلا ( 6 ) لوقع الايفاء أيضا باطلا ، فإن اختار البيع صحيح
شرح
( 1 ) هذا المثال خارج عما افاده في ص 89 بقوله : وتظهر الثمرة فيما لو ترتب اثر على خصوصية المعاملة الموجودة .
لكنه داخل في قوله في ص 86 : إذا اكره الشخص على أحد الامرين .
( 2 ) هذا المثال داخل فيما افاده قدس سره بقوله في ص 89 : وتظهر الثمرة
( 3 ) اى لو اختار البيع الصحيح لا يرتفع اثره الذي هو نفوذ صحة المعاملة ، لأن المكره عليه كان له التفصي عن البيع الصحيح باختيار البيع الفاسد اى كانت له المندوحة في ذلك فلم يخترها .
( 4 ) اى ومن أنه لا يترتب على جنس البيع وإن كان مكرها عليه اثر يرتفع بالاكراه .
بل الأثر إنما يترتب على البيع المختار وهو البيع الصحيح النافذ كما عرفت .
( 5 ) وهو المكره عليه ، سواء أكان هو البيع أم ايفاء الحق .
والمراد من الحق هو ايفاء دينه ، ومن غيره هو البيع .
( 6 ) اى ولو كان بيع مال ، أو ايفاء مال مستحق يعد اكراها