المعيار في دفع الحرمة دفع الضرر المتوقف على فعل أحدهما .
أما لو كانا ( 1 ) عقدين ، أو ايقاعين كما لو أكره على طلاق احدى زوجتيه .
شرح
المحرمين وقد أوجدها المكره في ضمن أحدهما .
وقد علمت أن المناط في إكراه الحكم التكليفي هو دفع الضرر عن نفسه ، وهذا لا يتحقق إلا بارتكاب المكره عليه .
( 1 ) اى أحد الامرين الذين اكره الشخص على اتيان أحدهما .
مقصود الشيخ من هذه العبارة : ان أحد الامرين الذين أمر الشخص بارتكابه لا محالة لو كان في ضمن عقدين ، كما لو امره إما ببيع داره أو ببيع بستانه مثلا فاختار بيع الدار
أو كان في ضمن ايقاعين كما لو أمره إما بطلاق زوجته هذه ، أو تلك مثلا فاختار طلاق إحداهما
فهنا لا إشكال ولا كلام في صدق الاكراه بالنسبة إلى أصل الطبيعة المعبر عنها بالقدر المشترك وهي نفس الطلاق ، أو نفس البيع .
وإنما الكلام والاشكال بالنسبة إلى تلك الخصوصية المختارة والمنتخبة
فهل هذه تتصف بالاكراه باعتبار جنسها التي هي طبيعة البيع ، أو طبيعة الطلاق أم لا ؟
فقد لفتت هذه الخصوصية أنظار الفقهاء فوقعت محل الخلاف والنزاع فيما بينهم .
فبعض قال بصدق الاكراه فيها
وبعض قال بعدم الصدق
أما صدق الاكراه فباعتبار جنسه الذي هي والطبيعة
وأما عدم الصدق فباعتبار اختيار الخصوصية الموجبة لوقوع الطلاق اختيارا