فقد استشكل ( 1 ) غير واحد في أن ما يختاره : من الخصوصيتين بطيب نفسه ويرجحه على الآخر بدواعيه النفسانية الخارجة عن الإكراه مكره عليه باعتبار جنسه أم لا ؟
بل أفتى في القواعد بوقوع الطلاق ، وعدم الاكراه ، وإن حمله ( 2 ) بعضهم على ما إذا قنع المكره بطلاق إحداهما مبهمة .
لكن المسألة عندهم غير صافية عن الاشكال من جهة مدخلية طيب النفس في اختيار الخصوصية .
وإن كان الأقوى وفاقا لكل من تعرض للمسألة ( 3 ) تحقق الاكراه لغة وعرفا ( 4 )
مع أنه لو لم يكن هذا ( 5 ) مكرها عليه لم يتحقق الاكراه أصلا إذ الموجود في الخارج دائما احدى خصوصيات المكره عليه ( 6 ) ، إذ لا يكاد يتفق الاكراه بجزئي حقيقي من جميع الجهات .
شرح
( 1 ) من هنا اخذ الشيخ في نقل كلمات الأعلام في صدق الاكراه وعدمه بالنسبة إلى الخصوصية المختارة .
( 2 ) اي وقوع الطلاق ، وعدم كونه مكرها .
( 3 ) وهو مسألة من اكره على ارتكاب أحد الامرين ، سواء أكان أحد الأمرين في ضمن عقدين أم في ضمن ايقاعين كما عرفت في الهامش 1 ص 87
( 4 ) فيتحقق الطلاق في الفرع المذكور كما افاده العلامة .
( 5 ) اى مثل هذا الطلاق ، وما شابهه .
( 6 ) فيما إذا اكره الانسان على ارتكاب أحد الامرين الحاصل في ضمن عقدين أم الايقاعين كما عرفت .