ما هو المناط في رفع كل منهما من دون ملاحظة عنوان الإكراه ( 1 ) كانت النسبة بينهما العموم من وجه ، لأن المناط في رفع الحكم التكليفي هو دفع الضرر وفي رفع الحكم الوضعي هو عدم الإرادة ، وطيب النفس .
[ لو أكره الشخص على أحد الأمرين ]
ومن هنا ( 2 ) لم يتأمل أحد في أنه إذا اكره الشخص على أحد الأمرين المحرمين لا بعينه فكل منهما وقع في الخارج : لا يتصف بالتحريم ( 3 ) ، لأن
شرح
ومناط الحكم الوضعي : وهو عدم طيب النفس منه على بيع داره
وأما مادة الافتراق من جانب مناط الحكم التكليفي : بأن يكون مناط الاكراه الوضعي موجودا ، ومناط الاكراه التكليفي غير موجود .
كما لو أكره زيد عمرا على بيع داره ، لكنه قادر على التفصي عنه ولم يستعمل قدرته في ذلك فاوجد المكره عليه مع عدم طيب النفس
فهنا يوجد مناط الحكم الوضعي ، دون مناط الحكم التكليفي .
وأما مادة الافتراق من جانب المناط في الحكم الوضعي : بأن يكون مناط الحكم التكليفي موجودا ، ومناط الحكم الوضعي غير موجود .
كما إذا اكره زيد عمرا على شراء الخبز المسروق واكله وهو جائع
فهنا يوجد مناط الحكم التكليفي الذي هو دفع الضرر عن نفسه والضرر هو الجوع ، والدفع لا يتحقق إلا بارتكاب الحرام : وهو اكل الخبز المسروق .
وأما مناط الحكم الوضعي الذي هو عدم طيب النفس فغير موجود لطيب النفس بالشراء ، لأنه جائع ، فلو لم يقدم عليه لهلك من الجوع
( 1 ) وهو الاكراه في الحكم التكليفي ، والاكراه في الحكم الوضعي
( 2 ) اى ومن أن المناط في الحكم التكليفي هو دفع الضرر ، والمناط في الحكم الوضعي هو عدم طيب النفس .
( 3 ) لأن طبيعة الاكراه لا يمكن تحققها إلا في ضمن أحد الفردين