[ الفرق بين الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية ]
ولو لوحظ ( 1 )
شرح
بخلاف الشراء ، حيث لم يكن له بد من ذلك فيكون فاقدا لطيب النفس فقط .
فهنا يرتفع اثر الحكم الوضعي الذي هو نفوذ صحة المعاملة من جهة عدم طيب النفس .
وأما أثر الحكم التكليفي الذي هي حرمة شرب الخمر فلا يرتفع لامكان التفصي من شربه .
إلى هنا كان الكلام في النسبة بين نفس الاكراهين .
( 1 ) من هنا يريد الشيخ أن يذكر النسبة بين المناطين اى مناط الاكراه في الحكم التكليفي ، ومناط الاكراه في الحكم الوضعي .
قد علمت أن المناط في الأول هو دفع الضرر عن نفسه ، وذلك متوقف على ارتكاب الفعل المكره عليه .
وأن المناط في الثاني هو عدم طيب النفس الذي يرتفع به اثر المعاملة وهي صحة نفوذها .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن النسبة بين المناطين هو العموم والخصوص من وجه ، لهما مادة اجتماع ، ومادتا افتراق .
أما مادة الاجتماع فكما إذا اكره زيد عمرا على بيع داره ، وتوعده وهدده على عدم البيع لو لم يبع ، وليس له طريق إلى التفصي عن دفع الضرر عن نفسه ، أو عن أحد متعلقيه إذا كان هو المهدد ، ونفسه لا تطيب على بيع داره .
فهنا قد اجتمع مناطان : مناط اكراه الحكم التكليفي : وهو دفع الضرر عن نفسه بارتكاب المكره عليه ، لتوقفه عليه .