لكن الداعي ( 1 ) على اعتبار ما ذكرنا في المعاملات هو أن العبرة فيها بالقصد الحاصل عن طيب النفس ، حيث استدلوا على ذلك ( 2 ) بقوله تعالى : تجارة عن تراض ( 3 )
شرح
( 1 ) اي السبب الوحيد الذي حثنا على اعتبار الاختيار في صدر المسألة المذكورة في ص 45 بقولنا : ومن جملة شروط المتعاقدين الاختيار .
وقلنا : إن المراد من الاختيار ما كان مقابلا لمطلق الاكراه وليس المراد من الاختيار المقابل للجبر والالجاء ، كما أن الجبر هو المستفاد من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : رفع عن أمتي تسعة : ما اكرهوا عليه كما عرفت في ص 46 : شيئان :
( الاجماع ) من الفقهاء على ذلك .
و ( الأخبار ) الواردة في طلاق المكره .
وهذه الأخبار على قسمين :
( أحدهما ) ما يدل على عدم وقوع الطلاق لمن لا يريد الطلاق .
وقد مضت الإشارة إليها في الهامش 2 ص 61
( ثانيهما ) : خصوص رواية من طلق زوجته مداراة لأهله المذكورة في ص 62
( 2 ) اى على أن الاعتبار في المعاملات هو القصد الحاصل من طيب النفس .
( 3 ) فإن معنى تجارة عن تراض هو طيب النفس الصادر من كل واحد من المتعاقدين المتعاملين .
ومن الواضح أن المكره في المعاملات ليس له تلك الصفة النفسية فيرتفع اثر المعاملات وهي الصحة فتقع فاسدة عند الاكراه .