تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
لكن الداعي ( 1 ) على اعتبار ما ذكرنا في المعاملات هو أن العبرة فيها بالقصد الحاصل عن طيب النفس ، حيث استدلوا على ذلك ( 2 ) بقوله تعالى : تجارة عن تراض ( 3 )
شرح
( 1 ) اي السبب الوحيد الذي حثنا على اعتبار الاختيار في صدر المسألة المذكورة في ص 45 بقولنا : ومن جملة شروط المتعاقدين الاختيار . وقلنا : إن المراد من الاختيار ما كان مقابلا لمطلق الاكراه وليس المراد من الاختيار المقابل للجبر والالجاء ، كما أن الجبر هو المستفاد من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : رفع عن أمتي تسعة : ما اكرهوا عليه كما عرفت في ص 46 : شيئان : ( الاجماع ) من الفقهاء على ذلك . و ( الأخبار ) الواردة في طلاق المكره . وهذه الأخبار على قسمين : ( أحدهما ) ما يدل على عدم وقوع الطلاق لمن لا يريد الطلاق . وقد مضت الإشارة إليها في الهامش 2 ص 61 ( ثانيهما ) : خصوص رواية من طلق زوجته مداراة لأهله المذكورة في ص 62 ( 2 ) اى على أن الاعتبار في المعاملات هو القصد الحاصل من طيب النفس . ( 3 ) فإن معنى تجارة عن تراض هو طيب النفس الصادر من كل واحد من المتعاقدين المتعاملين . ومن الواضح أن المكره في المعاملات ليس له تلك الصفة النفسية فيرتفع اثر المعاملات وهي الصحة فتقع فاسدة عند الاكراه .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 82 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر