خاص خال عن الغير متفرغا لعبادة ، أو مطالعة فجاءه من أكرهه على بيع شيء مما عنده وهو في هذه الحال ( 1 ) غير قادر على دفع ضرره وهو كاره للخروج عن ذلك المكان .
لكن لو خرج كان له في الخارج خدم يكفونه شر المكره .
فالظاهر صدق الاكراه حينئذ ( 2 ) بمعنى عدم طيب النفس لو باع ذلك الشيء .
بخلاف من كان خدمه حاضرين عنده ، وتوقف دفع ضرر إكراه الشخص على أمر خدمه بدفعه وطرده ، فإن هذا لا يتحقق في حقه الاكراه ويكذب لو ادعاه ( 3 ) ، بخلاف الأول ( 4 ) إذا اعتذر بكراهة الخروج
شرح
من هنا يقصد الشيخ الاتيان بالمثال لتوضيح ما افاده : من الفرق بين الإكراهين فابتدأ بالمثال للحكم الوضعي .
( 1 ) وهي حالة العبادة أو المطالعة .
( 2 ) اى حين التمكن من الخروج ولم يخرج .
( 3 ) لأنه كان قادرا على دفع الضرر عن نفسه ، لحضور خدمه وأعوانه عنده المانعين عن وقوع العقد في الخارج بطردهم المكره ، أو ضربهم إياه ، أو تهديدهم له ، فما دام لم يتفص عن المكره عليه باستعمال خدمه يصدق عليه طيب النفس فتصح المعاملة
( 4 ) وهو قعود الرجل في مكان فارغ للعبادة ، أو المطالعة فجاءه رجل أكرهه على بيع شيء من ماله وهو غير قادر على دفع الضرر عن نفسه في حالة العبادة ، أو المطالعة ، فإن الرجل لو اعتذر في تلك الحالة يقبل اعتذاره ، لأن المناط في الاكراه الرافع لاثر المعاملة هو عدم طيب النفس وهو حاصل هنا .