عن ذلك المنزل ولو فرض في ذلك المثال ( 1 ) إكراهه على محرم لم يعذر فيه بمجرد كراهة الخروج عن ذلك المنزل ( 2 ) .
وقد تقدم الفرق بين الجبر والاكراه في رواية ابن سنان ( 3 )
[ المراد من الإكراه الرافع لأثر المعاملات ]
فالاكراه المعتبر في تسويغ المحظورات ( 4 ) هو الاكراه بمعنى الجبر المذكور ( 5 ) ، والرافع لاثر المعاملات ( 6 ) هو الاكراه الذي ذكر في تلك الرواية ( 7 ) أنه قد يكون من الأب والولد والمرأة .
فالمعيار فيه ( 8 ) عدم طيب النفس فيها ، لا الضرورة والالجاء
شرح
( 1 ) وهو المثال الأول المشار إليه في الهامش 8 ص 79
( 2 ) لعدم جواز ارتكاب المحرمات التكليفية بمجرد الاكراه وقد علمت أن المناط في تحقق الاكراه في الأحكام التكليفية شيئان :
العجز عن التفصي ، ودفع الضرر عن نفسه بارتكاب المكره عليه
وهنا قد تمكن من التفصي عن ارتكاب المحرم بخروجه عن محل العبادة ، وأمره خدمه وأعوانه بدفع الضرر عن نفسه ، ولم ينفص عن ذلك
( 3 ) في ص 69 في قوله عليه السلام : الجبر من السلطان ، ويكون الاكراه من الزوجة والام ، والأب ، وليس ذلك بشيء ، حيث إن الأول لا يمكن التفصي عنه ، والثاني يمكن التفصي عنه .
( 4 ) وهي الأحكام التكليفية كما عرفت .
( 5 ) اى في رواية ابن سنان المشار إليها في ص 69
بقوله عليه السلام : الجبر من السلطان ، اي لا يمكن الفرار عنه .
( 6 ) وهي الأحكام الوضعية .
( 7 ) وهي رواية ابن سنان المشار إليها في ص 69 .
( 8 ) اى المرجع في هذا الاكراه الذي هو الرافع لاثر المعاملات والذي أشير إليه في رواية ابن سنان هو عدم طيب النفس في المعاملات .