ومناطه ( 1 ) توقف دفع ضرر المكره على ارتكاب المكره عليه .
وأما ( 2 ) الإكراه الرافع لاثر المعاملات فالظاهر أن المناط فيه عدم طيب النفس بالمعاملة .
وقد يتحقق مع امكان التفصي ( 3 ) : مثلا ( 4 ) من كان قاعدا في مكان
شرح
( 1 ) من هنا شروع في بيان الفرق بين الاكراهين اى مناط الاكراه وعلته في الأحكام التكليفية هو دفع المكره الضرر المتوجه نحوه من المكره عن نفسه بارتكاب الفعل المكره عليه .
( 2 ) اى وأما مناط الاكراه وعلته في الأحكام الوضعية الذي يرفع اثر المعاملة الواقعية في الخارج بكره وإكراه : هو عدم طيب النفس من المكره بوقوع المعاملة في الخارج .
فعلى المناط في الأول لا يتحقق الاكراه إلا بشيئين :
( أحدهما ) : اعتبار العجز عن التفصي عن ارتكاب الحرام .
( ثانيهما ) دفع الضرر عن نفسه بارتكاب المحرم .
السر في ذلك : أن ارتكاب المحرمات التي هي حدود اللّه لا يسوّغ التعدي عنها إلا في حالة الاضطرار والإلجاء .
فلو تمكن المكره من عدم ارتكاب المحرم بالتفصي عنه ولم يتفص لم يصدق عليه الإكراه .
نعم لو عجز من التفصي وارتكب المعصية لصدق الاكراه .
وأما على المناط في الثاني وهو الإكراه في الأحكام الوضعية فقد يتحقق الاكراه مع إمكان التفصي عن المكره عليه ، والقدرة على تركه
( 3 ) أي الاكراه في الأحكام الوضعية كما عرفت آنفا .
( 4 ) اى خذ لك مثالا .