تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ومناطه ( 1 ) توقف دفع ضرر المكره على ارتكاب المكره عليه . وأما ( 2 ) الإكراه الرافع لاثر المعاملات فالظاهر أن المناط فيه عدم طيب النفس بالمعاملة . وقد يتحقق مع امكان التفصي ( 3 ) : مثلا ( 4 ) من كان قاعدا في مكان
شرح
( 1 ) من هنا شروع في بيان الفرق بين الاكراهين اى مناط الاكراه وعلته في الأحكام التكليفية هو دفع المكره الضرر المتوجه نحوه من المكره عن نفسه بارتكاب الفعل المكره عليه . ( 2 ) اى وأما مناط الاكراه وعلته في الأحكام الوضعية الذي يرفع اثر المعاملة الواقعية في الخارج بكره وإكراه : هو عدم طيب النفس من المكره بوقوع المعاملة في الخارج . فعلى المناط في الأول لا يتحقق الاكراه إلا بشيئين : ( أحدهما ) : اعتبار العجز عن التفصي عن ارتكاب الحرام . ( ثانيهما ) دفع الضرر عن نفسه بارتكاب المحرم . السر في ذلك : أن ارتكاب المحرمات التي هي حدود اللّه لا يسوّغ التعدي عنها إلا في حالة الاضطرار والإلجاء . فلو تمكن المكره من عدم ارتكاب المحرم بالتفصي عنه ولم يتفص لم يصدق عليه الإكراه . نعم لو عجز من التفصي وارتكب المعصية لصدق الاكراه . وأما على المناط في الثاني وهو الإكراه في الأحكام الوضعية فقد يتحقق الاكراه مع إمكان التفصي عن المكره عليه ، والقدرة على تركه ( 3 ) أي الاكراه في الأحكام الوضعية كما عرفت آنفا . ( 4 ) اى خذ لك مثالا .