المجوزة للحلف كاذبا عند الخوف والاكراه ، خصوصا في قصة عمار ، وأبويه حيث اكرهوا على الكفر فأبى أبواه فقتلا ، واظهر لهم عمار ما أرادوا فجاء باكيا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فنزلت الآية :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
( 1 )
فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن عادوا عليك فعد ( 2 ) ولم ينبهه على التورية ، فإن ( 3 ) التنبيه في المقام وإن لم يكن واجبا إلا أنه لا شك في رجحانه خصوصا من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم باعتبار شفقته على عمار ، وعلمه بكراهة تكلم عمار بألفاظ الكفر من دون تورية كما لا يخفى ،
[ الفرق بين إمكان التفصي بالتورية وإمكانه بغيرها ]
هذا .
ولكن ( 4 ) الأولى أن يفرق بين إمكان التفصي بالتورية ، وإمكانه
شرح
( 1 ) النحل : الآية 6 .
( 2 ) ( وسائل الشيعة ) الجزء 11 ص 476 . الباب 29 . الحديث 1 - 2
( 3 ) تعليل لقوله : مع أن العجز عن التورية لو كان معتبرا .
خلاصته : أن تنبيه الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم عمارا بالتفصي عن الكفر بالتورية : بأن يقول صلى اللّه عليه وآله وسلم له :
لو تمكنت من الفرار عن الكفر بالتورية فافعل ، ولا تكفر : وإن لم يكن أمرا واجبا ، لكنه راجح ومطلوب .
ولا يخفى أن العجز عن التورية لو كان معتبرا في عدم صدق الاكراه لكان التنبيه من الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم واجبا .
( 4 ) من هنا رأي الشيخ حول موضوع الاكراه .