تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
التفصي من الضرر أحد فردي المكره عليه حتى لا يوجب تخيير الفاعل فيهما ( 1 ) سلب الاكراه عنهما . كما لو ( 2 ) أكرهه على أحد الامرين ، حيث يقع كل منهما حينئذ ( 3 ) مكرها عليه ، لأن ( 4 ) الفعل المتفصى به مسقط عن المكره عليه ، لا بدل ( 5 ) له
شرح
الأمرين يرتفع الضرر عن نفسه ، فتخير الفاعل يوجب سلب الاكراه فلا إكراه في البين . ( 1 ) اى في الامرين المذكورين وهما : إتيان المكره عليه ، واتيان التفصي كما عرفت . ( 2 ) مثال للمنفي وهو قوله : حتى لا يوجب تخير الفاعل فيهما سلب الاكراه عنهما . وخلاصته : أنه لو امر زيد عمرا بارتكاب أحد المحرمين كشرب الخمر أو السرقة فارتكب أحدهما باختياره . فلا شك في أن وقوع أحدهما باختياره قد وقع مكرها عليه حين الاكراه بارتكاب أحدهما . فالمثال ليس للنفي وهو قوله : وليس التفصي . ( 3 ) اى حين الاكراه كما عرفت . ( 4 ) تعليل لقوله : وليس التفصي . وخلاصته : أن الفعل المتفصى به الذي يأتيه المكره لدفع الضرر عن نفسه لا يكون بدلا عن المكره عليه حتى يتصف بالاكراه ، بل هو مسقط عن المكره عليه ، نعم إذا كان بدلا عن ذلك فقد اتصف بالاكراه كما كان الامر كذلك عندما يكرهه على أحد الامرين المحرمين . ( 5 ) حتى يتصف الفعل المتفصى به بالاكراه كما عرفت آنفا
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 73 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر