التفصي من الضرر أحد فردي المكره عليه حتى لا يوجب تخيير الفاعل فيهما ( 1 ) سلب الاكراه عنهما .
كما لو ( 2 ) أكرهه على أحد الامرين ، حيث يقع كل منهما حينئذ ( 3 ) مكرها عليه ، لأن ( 4 ) الفعل المتفصى به مسقط عن المكره عليه ، لا بدل ( 5 ) له
شرح
الأمرين يرتفع الضرر عن نفسه ، فتخير الفاعل يوجب سلب الاكراه فلا إكراه في البين .
( 1 ) اى في الامرين المذكورين وهما : إتيان المكره عليه ، واتيان التفصي كما عرفت .
( 2 ) مثال للمنفي وهو قوله : حتى لا يوجب تخير الفاعل فيهما سلب الاكراه عنهما .
وخلاصته : أنه لو امر زيد عمرا بارتكاب أحد المحرمين كشرب الخمر أو السرقة فارتكب أحدهما باختياره .
فلا شك في أن وقوع أحدهما باختياره قد وقع مكرها عليه حين الاكراه بارتكاب أحدهما .
فالمثال ليس للنفي وهو قوله : وليس التفصي .
( 3 ) اى حين الاكراه كما عرفت .
( 4 ) تعليل لقوله : وليس التفصي .
وخلاصته : أن الفعل المتفصى به الذي يأتيه المكره لدفع الضرر عن نفسه لا يكون بدلا عن المكره عليه حتى يتصف بالاكراه ، بل هو مسقط عن المكره عليه ، نعم إذا كان بدلا عن ذلك فقد اتصف بالاكراه
كما كان الامر كذلك عندما يكرهه على أحد الامرين المحرمين .
( 5 ) حتى يتصف الفعل المتفصى به بالاكراه كما عرفت آنفا