هو خوف ترتب الضرر المتوعد به على الترك ، ومع القدرة على التفصي ( 1 ) لا يكون الضرر مترتبا على ترك المكره عليه .
بل على تركه ، وترك التفصي معا ، فدفع الضرر يحصل بأحد الامرين :
من فعل المكره عليه ، والتفصي ( 2 ) فهو ( 3 ) مختار في كل منهما ولا يصدر كل منهما إلا باختياره ، فلا إكراه .
وليس ( 4 )
شرح
وقد ذكر الشيخ وجود الفارق ، وكيفية العدول في المتن فلا نعيده ونحن نشير إلى بعض جوانبه .
( 1 ) اى على التفصي من المكره عليه بواسطة القدرة على غير التورية
( 2 ) اى ومن التفصي .
( 3 ) اى المكره بالفتح مختار في اتيان الفعل المكره عليه وفي اتيان التفصي ، لأنه باتيان أحد الأمرين يدفع الضرر عن نفسه ، أو أحد متعلقيه ، فلا إكراه في البين .
( 4 ) دفع وهم
حاصل الوهم : أنه لو كان دفع الضرر يحصل بأحد الامرين المذكورين : وهو اتيان المكره عليه ، أو التفصي فقد أصبح التفصي أحد فردي المكره عليه فيحصل الاكراء لا محالة فلا يكون الفاعل مختارا حينئذ ، بل يكون مكرها على إتيان التفصي .
فأجاب الشيخ عن الوهم المذكور ما حاصله : أن التفصي ليس أحد فردى المكره عليه حتى لا يوجب تخير الفاعل في الامرين المذكورين سلب الاكراه عن الامرين المذكورين .
بل التفصي أحد فردي رفع الضرر عن نفسه ، لأنه بارتكاب أحد