ولذا ( 1 ) لا تجري عليه أحكام المكره عليه اجماعا فلا يفسد إذا كان عقدا .
وما ذكرناه ( 2 ) وإن كان جاريا في التورية ، إلا أن الشارع رخص ( 3 ) في ترك التورية بعد عدم امكان التفصي بوجه آخر ، لما ذكرنا : من ظهور النصوص ( 4 ) والفتاوى ، وبعد حملها على صورة العجز عن التورية ، مع أن العجز عنها ( 5 ) لو كان معتبرا لأشير إليها ( 6 ) في تلك الأخبار الكثيرة
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : لأن الفعل المتفصى به مسقط عن المكره عليه لا بدل عنه .
وخلاصته : أن الدليل على أن الفعل المتفصى به مسقط ، لا بدل هو عدم جريان أحكام المكره عليه على المتفصى به اجماعا : من عدم فساد المتفصى به إذا كان عقدا .
كما لو امر زيد عمرا ببيع كتابه ( اللمعة الدمشقية ) فباع عوضه كتاب المكاسب ، متفصيا عن بيع اللمعة .
فبيع المكاسب ، هنا صحيح ، لوقوعه اختيارا من دون صدق الإكراه عليه .
( 2 ) وهو العدول الذي ذكره بقوله في ص 71 : لكن الإنصاف اى ما ذكرنا هناك وإن كان ممكن الجريان في التورية : بأن يقال : مع التمكن عن التفصي عن المكره عليه بإعماله التورية ولم يورّ لصدق عنوان الاكراه .
( 3 ) هذا هو دليل التعبد الذي عبر به الخصم بقوله في ص 70 :
ودعوى أن جريان حكم الاكراه مع القدرة على التورية تعبدي .
( 4 ) وهي المشار إليها في الهامش 4 - 5 - 6 ص 68
( 5 ) اى عن التورية .
( 6 ) اى إلى صورة العجز عن التورية .