تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ولذا ( 1 ) لا تجري عليه أحكام المكره عليه اجماعا فلا يفسد إذا كان عقدا . وما ذكرناه ( 2 ) وإن كان جاريا في التورية ، إلا أن الشارع رخص ( 3 ) في ترك التورية بعد عدم امكان التفصي بوجه آخر ، لما ذكرنا : من ظهور النصوص ( 4 ) والفتاوى ، وبعد حملها على صورة العجز عن التورية ، مع أن العجز عنها ( 5 ) لو كان معتبرا لأشير إليها ( 6 ) في تلك الأخبار الكثيرة
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : لأن الفعل المتفصى به مسقط عن المكره عليه لا بدل عنه . وخلاصته : أن الدليل على أن الفعل المتفصى به مسقط ، لا بدل هو عدم جريان أحكام المكره عليه على المتفصى به اجماعا : من عدم فساد المتفصى به إذا كان عقدا . كما لو امر زيد عمرا ببيع كتابه ( اللمعة الدمشقية ) فباع عوضه كتاب المكاسب ، متفصيا عن بيع اللمعة . فبيع المكاسب ، هنا صحيح ، لوقوعه اختيارا من دون صدق الإكراه عليه . ( 2 ) وهو العدول الذي ذكره بقوله في ص 71 : لكن الإنصاف اى ما ذكرنا هناك وإن كان ممكن الجريان في التورية : بأن يقال : مع التمكن عن التفصي عن المكره عليه بإعماله التورية ولم يورّ لصدق عنوان الاكراه . ( 3 ) هذا هو دليل التعبد الذي عبر به الخصم بقوله في ص 70 : ودعوى أن جريان حكم الاكراه مع القدرة على التورية تعبدي . ( 4 ) وهي المشار إليها في الهامش 4 - 5 - 6 ص 68 ( 5 ) اى عن التورية . ( 6 ) اى إلى صورة العجز عن التورية .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 74 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر