كيف ( 1 ) والأفعال الصادرة من العقلاء كلها ، أو جلّها ناشئة عن دفع الضرر ، وليس دفع مطلق الضرر الحاصل من إبعاد شخص يوجب صدق المكره عليه ، فإن ( 2 ) من أكره على دفع مال ، وتوقف ( 3 ) على بيع بعض أمواله ، فالبيع الواقع منه لبعض أمواله وإن كان لدفع الضرر المتوعّد به على عدم دفع ذلك المال ، ولذا ( 4 ) يرتفع التحريم عنه لو فرضت حرمته عليه لحلف ، أو شبهه ، ليس ( 5 ) مكرها .
فالمعيار في وقوع الفعل مكرها عليه سقوط الفاعل ( 6 ) من اجل الاكراه المقترن بايعاد الضرر عن الاستقلال ( 7 ) في التصرف بحيث لا تطيب
شرح
بل لا بدّ في صدق الإكراه من ترتب ذلك التوعد على ترك الفعل من المكره بالفتح وإن كان حصول ذلك التوعد بالظن .
( 1 ) استشهاد لكون مجرد دفع الضرر لا يكفي في المقام ، بل لا بدّ من ترتب الضرر المتوعد به على ترك الفعل .
( 2 ) تعليل لكون مطلق الضرر الحاصل من إبعاد شخص لا يوجب صدق الإكراه .
( 3 ) اى دفع المال .
( 4 ) تعليل لكون بيع بعض أمواله وإن كان لدفع الضرر المتوعدية على عدم دفع ذلك المال لا يكون مكرها أي ولا جل هذا يرتفع التحريم عن هذا البيع لو فرضنا حرمته بواسطة حلف ، أو نذر ، أو عهد .
( 5 ) هذه الجملة مرفوعة مثلا خبر للمبتدأ المتقدم الواقع في قوله :
فالبيع .
( 6 ) وهو المكره بالفتح .
( 7 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : سقوط الفاعل .