ولكن ( 1 ) المتأمل يقطع بعدم ارادتهم لذلك .
وسيأتي ( 2 ) ما يمكن توجيه الفرع المزبور به .
[ حقيقة الإكراه ]
ثم إن حقيقة الإكراه لغة وعرفا حمل الغير على ما يكرهه ، ويعتبر في وقوع الفعل من ذلك الحمل اقترانه ( 3 ) بتوعد منه ( 4 ) مظنون ( 5 ) الترتب على ترك ذلك الفعل ، مضر بحال الفاعل ( 6 ) ، أو متعلقه : نفسا ( 7 ) أو عرضا ، أو مالا
فظهر من ذلك ( 8 ) أن مجرد الفعل لدفع الضرر المترتب على تركه لا يدخله في المكره عليه .
شرح
( 1 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري ، بناء على مبناه : من أن مراد الفقهاء من عدم قصد المكره إلى اللفظ عدم قصده إلى وقوع مضمون العقد في الخارج ، فعليه يصح ما افاده العلامة : من وقوع الطلاق لو أكره الشخص على الطلاق فطلق .
( 2 ) في قوله الآني : بقي الكلام فيما وعدنا ذكره .
( 3 ) اى اقتران وقوع ذلك الفعل .
( 4 ) اى من المكره بالكسر .
( 5 ) بالجر صفة لكلمة توعد في قوله : بتوعد منه .
( 6 ) وهو المكره بالفتح .
( 7 ) كلمة نفسا ، أو عرضا ، أو مالا بيان لكلمة مضر اى الضرر سواء أكان نفسيا أم عرضيا أم ماليا .
وسواء أكان الضرر متوجها بشخص المكره بالفتح أم بأحد متعلقيه
( 8 ) اى من اقتران وقوع ذلك الفعل بتوعد من المكره بالكسر خلاصة هذا الكلام أن مجرد دفع الضرر لا يكون موجبا لصدق الإكراه ، ومبررا لموقف المكره بالفتح .