قال في التحرير : لو أكره على الطلاق فطلق ناويا فالأقرب وقوع الطلاق إذ لا اكراه على القصد ( 1 ) انتهى .
وبعض المعاصرين ( 2 ) بنى هذا الفرع ( 3 ) على تفسير القصد بما ذكرناه من متوهم كلامهم فرد ( 4 ) عليهم بفساد المبني ، وعدم وقوع الطلاق في الفرض المزبور .
شرح
( 1 ) فقول العلامة : فالأقرب وقوع الطلاق يدل على أن المطلّق قاصد إلى مدلول اللفظ وهو وقوع الطلاق في الخارج ، لقوله : لا اكراه على القصد فيكون قوله مخالفا لما افاده الشهيد الثاني : من أن المكره ، والفضولي قاصدان إلى اللفظ ، دون مدلوله .
( 2 ) وهو الشيخ صاحب الجواهر قدس سره
( 3 ) وهو قول العلامة : فالأقرب وقوع الطلاق .
خلاصة ما افاده صاحب الجواهر في هذا المقام : أن الإرادة على قسمين :
إرادة استعمالية : وهي استعمال اللفظ في معناه ومفهومه .
وإرادة جدية : وهي استعمال مضمون اللفظ في معناه في الخارج .
فصاحب الجواهر أفاد أن ما افاده العلامة من وقوع الطلاق في الخارج في مثل هذا المكره مبني على تفسير القصد بما يتوهم من كلام الفقهاء :
من أن المراد من عدم قصد المكره للفظ عدم قصده لمفهوم اللفظ الذي هو الإرادة الاستعمالية ، لا أصل القصد .
( 4 ) اى صاحب الجواهر رد على الفقهاء وأفاد أن المبنى المذكور فاسد ، لأن المراد من عدم القصد عند الفقهاء هو عدم القصد إلى وقوع مفهوم اللفظ في الخارج المعبر عنه بالإرادة الجدية ، فعليه يكون الطلاق باطلا ، إذ لا قصد له بوقوع مضمون العقد في الخارج .