أن يحمل على الكلام المجرد عن قصد المفهوم الذي لا يسمى خبرا ، ولا إنشاء
وغير ذلك ( 1 ) مما يوجب القطع بأن المراد بالقصد المفقود في المكره هو القصد إلى وقوع اثر العقد ( 2 ) ، ومضمونه في الواقع ، وعدم طيب النفس به ( 3 ) ، لا عدم إرادة المعنى من الكلام .
ويكفي في ذلك ( 4 ) ما ذكره الشهيد الثاني : من أن المكره والفضولي قاصدان إلى اللفظ ، دون مدلوله ( 5 )
نعم ذكر في التحرير والمسالك في فروع المسألة ( 6 ) ما يوهم ذلك ( 7 )
شرح
بل يريد من الكلام الكلام المشتمل على قصد المفهوم .
( 1 ) عطفا على قوله في ص 59 : أدنى تأمل اى لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمل في غير هذه الأحاديث ، وغير هذه الموارد مما يوجب القطع واليقين
( 2 ) أي في الخارج .
( 3 ) أي بالعقد .
( 4 ) اى في كون المراد من عدم القصد هو عدم القصد إلى وقوع العقد في الخارج ، لا عدم إرادة المعنى من الكلام .
( 5 ) اى من حيث الوقوع الخارجي .
وجه الكفاية : أن الشهيد الثاني قدس سره جعل المكره والفضولي على حد سواء في كونهما قاصدين لمدلول العقد .
ومن الواضح أن الفضولي قاصد لمدلول اللفظ ومريد له اي يستعمل اللفظ فيه قبال إهماله فيه .
فحينئذ لا بدّ أن يراد من عدم القصد ما ذكرناه : من عدم القصد إلى وقوع العقد في الخارج .
( 6 ) اى مسألة المكره .
( 7 ) وهو أن المكره والفضولي قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله .