تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
في حكم المكره : على صورة ( 1 ) العجز عن التورية ، لجهل ، أو دهشة ( 2 ) بعيد جدا . بل غير صحيح ( 3 ) في بعضها من جهة المورد كما لا يخفى على من راجعها مع ( 4 ) أن القدرة على التورية لا تخرج الكلام عن حيز الاكراه عرفا .

[ هل يعتبر العجز عن التخلص بغير التورية ]

هذا وربما يستظهر من بعض الأخبار عدم اعتبار العجز عن التفصي بوجه آخر غير التورية أيضا في صدق الاكراه . مثل رواية ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يمين ولا في غضب ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ، ولا في إكراه قلت : أصلحك اللّه وما الفرق بين الجبر والاكراه ؟ قال : الجبر من السلطان ، ويكون الاكراه من الزوجة والام والأب وليس ذلك بشيء ( 5 )
شرح
( 1 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : لأن حمل عموم أي حمل هذه النصوص على صورة العجز بعيد جدا . ( 2 ) وهي الخوف من توعد المكره وتهديده . ( 3 ) اى حمل عموم رفع الإكراه ، وخصوص النصوص الواردة في المقام على صورة العجز غير صحيح كما في بعض هذه النصوص وهي روايات الطلاق ، والعتق ، فإن المورد وهو الطلاق ، والعتق ليس من الأمور الموجبة للدهشة والخوف حتى لا يتمكن المكره من التورية . نعم لو كان المورد من الأمور المدهشة كالقتل ، أو التعذيب أمكن عدم التورية ، للارتباك والخوف . ( 4 ) هذا إشكال آخر على بعد حمل حديث رفع عن أمتي والنصوص الواردة على صورة العجز عن التورية . ( 5 ) راجع المصدر نفسه . الجزء 16 . ص 172 . الباب 16 الحديث 1