في حكم المكره : على صورة ( 1 ) العجز عن التورية ، لجهل ، أو دهشة ( 2 )
بعيد جدا .
بل غير صحيح ( 3 ) في بعضها من جهة المورد كما لا يخفى على من راجعها مع ( 4 ) أن القدرة على التورية لا تخرج الكلام عن حيز الاكراه عرفا .
[ هل يعتبر العجز عن التخلص بغير التورية ]
هذا وربما يستظهر من بعض الأخبار عدم اعتبار العجز عن التفصي بوجه آخر غير التورية أيضا في صدق الاكراه .
مثل رواية ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يمين ولا في غضب ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ، ولا في إكراه
قلت : أصلحك اللّه وما الفرق بين الجبر والاكراه ؟
قال : الجبر من السلطان ، ويكون الاكراه من الزوجة والام والأب وليس ذلك بشيء ( 5 )
شرح
( 1 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : لأن حمل عموم أي حمل هذه النصوص على صورة العجز بعيد جدا .
( 2 ) وهي الخوف من توعد المكره وتهديده .
( 3 ) اى حمل عموم رفع الإكراه ، وخصوص النصوص الواردة في المقام على صورة العجز غير صحيح كما في بعض هذه النصوص وهي روايات الطلاق ، والعتق ، فإن المورد وهو الطلاق ، والعتق ليس من الأمور الموجبة للدهشة والخوف حتى لا يتمكن المكره من التورية .
نعم لو كان المورد من الأمور المدهشة كالقتل ، أو التعذيب أمكن عدم التورية ، للارتباك والخوف .
( 4 ) هذا إشكال آخر على بعد حمل حديث رفع عن أمتي والنصوص الواردة على صورة العجز عن التورية .
( 5 ) راجع المصدر نفسه . الجزء 16 . ص 172 . الباب 16 الحديث 1