عن القصد إلى غير التكلم هو من يتكلم تقليدا ، أو تلقينا كالطفل ( 1 ) الجاهل بالمعاني .
فالمراد ( 2 ) بعدم قصد المكره عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج ، وأن الداعي له إلى الانشاء ليس قصد وقوع مضمونه ( 3 ) في الخارج ، لا أن كلامه الإنشائي مجرد عن المدلول ، كيف ( 4 ) وهو معلول الكلام الانشائي إذا كان مستعملا غير مهمل .
وهذا ( 5 ) الذي ذكرنا لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمل في معنى الإكراه لغة وعرفا ( 6 ) ، وأدنى تتبع فيما ذكره الأصحاب في فروع
شرح
( 1 ) هذا مثال للتلقين ، فإن الطفل يتكلم بكل ما يلقنونه ، لكن تكلمه به خال عن القصد .
( 2 ) اى مراد هؤلاء الجماعة الذين منهم الشهيدان من عدم القصد عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد الذي هو النقل والانتقال في الخارج لا عدم القصد إلى مفهوم اللفظ .
( 3 ) اى مضمون العقد الذي هو النقل والانتقال .
( 4 ) اى كيف يمكن أن يكون كلامه الإنشائي مجردا وفارغا عن المدلول الذي هو النقل والانتقال والحال أن المدلول هو معلول الكلام الإنشائي الذي هي العلة في ايجاد المدلول .
ومن الواضح أن المعلول لا ينفك عن العلة .
( 5 ) وهو أن المراد من عدم قصد المكره إلى مدلول اللفظ عدم وقوعه في الخارج عن رغبة وطيب النفس ، لا عدم القصد إلى مفهوم اللفظ ومدلوله .
( 6 ) إذ معنى الإكراه لغة وقوع الشيء في الخارج على وجه الإكراه