تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
عن القصد إلى غير التكلم هو من يتكلم تقليدا ، أو تلقينا كالطفل ( 1 ) الجاهل بالمعاني . فالمراد ( 2 ) بعدم قصد المكره عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج ، وأن الداعي له إلى الانشاء ليس قصد وقوع مضمونه ( 3 ) في الخارج ، لا أن كلامه الإنشائي مجرد عن المدلول ، كيف ( 4 ) وهو معلول الكلام الانشائي إذا كان مستعملا غير مهمل . وهذا ( 5 ) الذي ذكرنا لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمل في معنى الإكراه لغة وعرفا ( 6 ) ، وأدنى تتبع فيما ذكره الأصحاب في فروع
شرح
( 1 ) هذا مثال للتلقين ، فإن الطفل يتكلم بكل ما يلقنونه ، لكن تكلمه به خال عن القصد . ( 2 ) اى مراد هؤلاء الجماعة الذين منهم الشهيدان من عدم القصد عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد الذي هو النقل والانتقال في الخارج لا عدم القصد إلى مفهوم اللفظ . ( 3 ) اى مضمون العقد الذي هو النقل والانتقال . ( 4 ) اى كيف يمكن أن يكون كلامه الإنشائي مجردا وفارغا عن المدلول الذي هو النقل والانتقال والحال أن المدلول هو معلول الكلام الإنشائي الذي هي العلة في ايجاد المدلول . ومن الواضح أن المعلول لا ينفك عن العلة . ( 5 ) وهو أن المراد من عدم قصد المكره إلى مدلول اللفظ عدم وقوعه في الخارج عن رغبة وطيب النفس ، لا عدم القصد إلى مفهوم اللفظ ومدلوله . ( 6 ) إذ معنى الإكراه لغة وقوع الشيء في الخارج على وجه الإكراه