بضميمة عدم الفرق ( 1 )
[ المراد من قولهم المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله ]
ثم إنه يظهر من جماعة منهم الشهيدان أن المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله ( 2 ) ، بل يظهر ذلك ( 3 ) من بعض كلمات العلامة ( 4 )
وليس مرادهم ( 5 ) أنه لا قصد له إلا إلى مجرد التكلم .
كيف والهازل الذي هو دونه في القصد قاصد للمعنى قصدا صوريا والخالي ( 6 )
شرح
عن يحيى بن عبد اللّه الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
لا يجوز طلاق في استكراه ، ولا تجوز يمين في قطيعة رحم إلى أن قال :
وإنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه ، ولا إضرار .
( 1 ) اى عدم الفرق بين الطلاق والبيع في اعتبار الاختيار فيهما .
( 2 ) اى مدلول اللفظ الذي هو النقل والانتقال في البيع ، والبينونة بين الرجل والمرأة في الطلاق .
( 3 ) وهو أن المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله .
( 4 ) وهو ما ينقله الشيخ عنه قريبا بقوله في ص 63 : نعم ذكر في التحرير .
( 5 ) اي مراد هؤلاء الجماعة الذي منهم الشهيدان والعلامة
من هنا يحاول الشيخ أن يفسر مراد الجماعة الذين منهم العلامة والشهيدان ، حيث يري ظاهر كلامهم عدم قصد المكره إلى مدلول اللفظ فقال :
ليس مرادهم من عدم القصد أنه لا قصد للمكره إلا إلى مجرد الكلام وأنه خال عن القصد ، إذ كيف يعقل ذلك منهم ، مع أن الهازل الّذي هو دون المكره في القصد ، حيث إنه في مقام التكلم والهزل والمزاح فقط قاصد إلى المعنى ، لكن قصدا صوريا ، لا جديا .
( 6 ) هذا تفسير للخالي عن القصد وقد ذكره الشيخ في المتن فلا نعيده