. . . . . . . . . .
شرح
من فحص دليل آخر كوجود قاعدة لا تعاد إلا في الأركان الخمسة في باب الصلاة ، وغيرها من القواعد الفقهية .
( الأمر الثامن ) : أفاد بعض الأعلام أن المقصود من كلمة ( ما الموصولة ) في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : رفع عن أمتي تسعة ( وما لا يعلمون ) هو الموضوع المشتبه .
كما أن المراد من بقية الفقرات الموجودة في الحديث هو الموضوعات الخارجية أيضا ، لبداهة عروض هذه العناوين على الأفعال الخارجية لا على الأحكام الشرعية .
فبقرينة وحدة السياق لا بدّ أن يراد من الجهل فيما لا يعلمون هو الجهل بالأفعال الخارجية ، وعدم العلم بأنها من الأفعال المباحة كشرب الخل أو من الأفعال المحرمة كشرب الخمر .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن حديث الرفع لا يشمل الشبهات الحكمية لأنها محل الخلاف .
وبعبارة أوضح : أنه لا يمكن أن يكون المراد من كلمة ( ما الموصولة ) في ما لا يعلمون الحكم والموضوع جميعا ، لأن إسناد الرفع إلى الحكم إسناد إلى ما هو له ، وإسناده إلى الموضوع إسناد إلى غير ما هو له ، إذ الغاية من رفع الموضوع رفع حكمه ، لا رفع نفسه ، فلا يمكن الجمع بين الإسنادين في استعمال واحد .
فحينئذ يدور الامر بين الاخذ بظهور وحدة السياق حتى يكون المراد من كلمة ( ما الموصولة ) خصوص الموضوع .
وبين الاخذ بظهور كون الإسناد إلى ما هو له حتى يكون المراد