تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
بمعنى أن الفعل الصادر في حالة الإكراه ، أو الاضطرار ، أو النسيان كالعدم في عالم الاعتبار التشريعي ، أي لا تترتب عليه الآثار مثل ما تترتب على الفعل الصادر بغير هذه العناوين . فهو في الواقع تنزيل الموجود منزلة المعدوم بالنسبة إلى الآثار . فالتنزيل تارة يكون بالنسبة إلى وجود المنزل عليه . وأخرى بالنسبة إلى العدم . ( فالأول ) عبارة عن جعل شيء منزلة شيء آخر من حيث الآثار ويسمى هذا تنزيلا كتنزيل الطواف في البيت صلاة حقيقة في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( الطواف في البيت صلاة ) . ( والثاني ) عبارة عن جعل وجود شيء منزلة عدمه من حيث الآثار ويسمى هذا رفعا كما فيما نحن فيه كقول الفقهاء : ( لا شك لكثير الشك ) وقد عرفت أن حديث الرفع إنما شرّع للامتنان على الأمة المسلمة فعليه لا بدّ أن يكون الرفع بالنسبة إلى الآثار التي في رفعها امتنان على العباد وكذلك لا بدّ أن يكون الرفع بالنسبة إلى الآثار الشرعية التي رفعها ووضعها بيد الشارع ، لا إلى الآثار التكوينية التي ليس للشارع دخل في رفعها ووضعها . أفاد ( سيدنا الأستاذ ) قدس سره أن المراد من الرفع هو رفع كل أثر شرعي ، سواء أكان وضعيا أم تكليفيا ، ولا اختصاص له بأثر دون آخر ( بعبارة أخرى ) أن عروض أحد العناوين الخمسة المذكورة موجبة وعلة لارتفاع الحكم ، سواء أكان وضعيا أم تكليفيا عن معروضاتها إذا وجدت شرائط الرفع التي ذكرناها : من كون الرفع للامتنان ، وكونه