. . . . . . . . . .
شرح
قابلا للوضع والرفع في عالم التشريع : بمعنى أن رفع الآثار ، ووضعها بيد الشارع ، لا من الآثار التكوينية ، وعدم كون أحد العناوين المذكورة في الحديث نفس موضوع الآثار ، وعدم كون موضوع الآثار المرفوعة مقيدا بعدم العناوين المذكورة في الحديث .
فالحاصل أن الأثر ، أو الآثار كلها مرفوعة عن صفحة التشريع باعتبار ارتفاع موضوعها في عالم التشريع ، إذ لا يعقل وجود الحكم مع ارتفاع وجود الموضوع ، لأنه إذا ارتفع الموضوع ارتفع الحكم لا محالة وإذا ارتفع الموضوع ارتفعت آثاره وأحكامه فهما كالعلة والمعلول .
( الأمر السابع ) : أن الأثر لو كان مترتبا على وجود شيء ، سواء أكان الأثر من الأحكام الوضعية أم من الأحكام التكليفية ، وقد ترك المكلف ذلك الشيء بأحد من الأمور الخمسة المذكورة : الاضطرار أو الإكراه ، أو النسيان ، أو الخطأ ، أو لا يطيق عدم تركه : فلا مجال حينئذ لحديث الرفع ، لأن تركه لا تترتب عليه آثار الوجود ، لأن رفع المعدوم لا يمكن إلا بالوضع والجعل .
ومن الواضح أن حديث الرفع لا يتكفل الوضع ، لأن مفاده الرفع فهو في مقام تنزيل الموجود منزلة المعدوم ؛ لا تنزيل المعدوم منزلة الموجود
وقد عرفت أن صريح حديث الرفع رفع الشيء عن صفحة التشريع لا وضعه فيه .
ومن هنا يعلم أنه لا يمكن تصحيح العبادة الفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط لنسيان ، أو إكراه بحديث الرفع ، لعدم وجود معنى لورود الرفع على السورة المنسية في الصلاة مثلا ، لخلو صفحة الوجود عنها ، فلا بد