. . . . . . . . . .
شرح
( الأمر الرابع ) : أن حديث الرفع إنما شرّع لأجل الامتنان على الأمة المسلمة ، فهو إنما يجري إذا كان في رفعه منة على الأمة ، فموضوعه هو ذاك لا غير .
وهذا امر معلوم لا كلام فيه .
وإنما الكلام في أنه هل هو مختص بالآثار التي يكون في وضعها خلاف المنة .
أو أنه يجري في مطلق ما يكون في رفع الآثار الامتنان على الأمة سواء أكان في وضعها خلاف المنة أم لا .
ذهب ( سيدنا الأستاذ ) قدس سره إلى أن الحديث مطلق من هذه الناحية ، وأنه ظاهر في العموم وعدم ، اختصاصه بما يكون في وضعه خلاف المنة .
ثم أفاد بعدم وجود مبرر للشك في شموله لمطلق ما يكون في رفعها الامتنان كما أفاد هذا المعنى أستاذه المحقق ( آغا ضياء الدين العراقي ) قدس سره . قائلا : بالاخذ بالقدر المتيقن .
وعلق ( سيدنا الأستاذ ) قدس سره على مقالة أستاذه المحقق ( قدّس سرّه ) بأن الاخذ بالقدر المتيقن لا يبقي مجالا للاخذ بالإطلاق ، إذ ما من مطلق إلا وله قدر متيقن بالنسبة إلى حكمه .
اللهم إلا أن يكون القدر المتيقن في مقام التخاطب مانعا عن جريان الاطلاق ، لعدم تمامية مقدمات الحكمة .
ثم استدرك ( سيدنا الأستاذ ) قدس سره وأفاد أن رفع التكليف امتنانا لو كان بالنسبة إلى مكلف دون مكلف آخر فلا معنى لشمول الحديث لمثل هذا المورد ، حيث عرفت أن حديث الرفع إنما شرّع لأجل الامتنان على الأمة