. . . . . . . . . .
شرح
أو الأثر الظاهر في كل واحد منها كما افاده ( شيخنا الأنصاري ) قدس سره ؟
خذ لذلك مثالا :
نهي المصلي عن التكلم بكلام الآدميين في الصلاة ، وأنه مبطل لها عمدا
فإذا تكلم به نسيانا فلا يترتب عليه ذلك الأثر الشرعي الذي هو البطلان .
فالنسيان يرفع ذاك الأثر ، وليس معنى الرفع تشريعا سوى هذا .
وهكذا في بقية الأمور الواردة في الحديث الشريف : من الاضطرار والإكراه ، وغيرها ، فإنه لو صدر من المكلف في حالة الاضطرار ، أو الإكراه شيء فلا يترتب على تلك الحالة الأثر الشرعي الذي كان يترتب على حالة الاختيار ، وعدم الاضطرار : من الأحكام التكليفية والوضعية .
فالخلاصة أن الرفع منزل منزلة العدم في عالم التشريع كما في قول الفقهاء : ( لا شك لكثير الشك ) المتصيد من الروايات : بمعنى أن شك كثير الشك في عالم الاعتبار التشريعي نازل منزلة العدم فشكه غير مؤثر فلا يترتب على شكه ما يترتب على غير كثير الشك : من أحكام الشك إذا كان في تشريع الرفع امتنان على العباد .
( الأمر الثالث ) : أن المراد من رفع الآثار بحديث الرفع هي الآثار التي تعرض على موضوعاتهما ، من دون أن تكون مقيدة بوجود أحد هذه العناوين ، ولا مقيدة بعدم أحد هذه العناوين ، لأنه إذا قيدت بالوجود يلزم أن لا يرتفع ذلك الأثر عند وجود أحد هذه العناوين ، إذ الموضوع للأثر مستدع لوضعه ، ولا يمكن أن يكون موجها لرفعه ، للزومه الخلف