تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
بالكسر اثره فصار المقتضي بالفتح موجودا . بخلاف الدفع ، حيث إنه يرد بعد وجود المقتضى بالكسر ولم يوجد المقتضى بالفتح بعد . وإن شئت قلت : الرفع مانع عن تأثير المقتضي بقاء ، والدفع مانع عن تأثيره حدوثا . فالحاصل أن مفهوم الرفع عرفا هو إزالة الموجود مع وجود المقتضي لبقائه فهو ظاهر فيما له سبق وجود ومفهوم الدفع عرفا هو منع تأثير المقتضي في وجود الشيء فهو ظاهر فيما ليس له سبق وجود . ( الأمر الثاني ) : إن المراد من الرفع في هذه الأمور التسعة المذكورة في الحديث الشريف هو الرفع التشريعي : بمعنى أنه إنشاء لرفع هذه الأمور في عالم الاعتبار التشريعي باعتبار آثارها الشرعية المترتبة على موضوعاتها في مواردها . فالرفع التشريعي ليس إخبارا عن ارتفاع الشيء كي يكون كذبا ليحتاج إلى التقدير ، صونا لكلام الحكيم عن الكذب واللغوية . وبعبارة أخرى لسنا نقول : إن الرفع التشريعي يتعلق بنفس المذكورات فإن المذكورات في حديث الرفع غير ( ما لا يعلمون ) لا تقبل الرفع التشريعي لأنها من الأمور التكوينية الخارجية فلا يكون رفعها إلا برفع أسبابها وعللها . بل رفعها تشريعا إنما هو برفع آثارها الشرعية . ثم إن ذلك الشيء هل هو خصوص المؤاخذة في الجميع كما أفيد ؟ أو جميع الآثار كما قيل ؟