[ مسألة : ومن شرائط المتعاقدين الاختيار ]
( مسألة ) : ومن شرائط المتعاقدين الاختيار ( 1 ) والمراد به القصد إلى وقوع مضمون العقد عن طيب النفس في مقابل الكراهة ، وعدم طيب النفس ، لا ( 2 ) الاختيار في مقابل الجبر .
[ ما يدل على اشتراط الاختيار ]
ويدل عليه ( 3 ) قبل الاجماع قوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 4 )
وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ! لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه ( 5 )
وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم في الخبر المتفق عليه بين المسلمين :
شرح
( 1 ) اشتراط الخيار إنما يكون لو كان الإكراه بغير حق .
وأما إذا كان بحق فلا يعتبر الاختيار في المتعاقدين كما في الاحتكار فإنه يصح بيع مال المحتكر بلا رضا منه لو أمر بذلك الحاكم الشرعي .
وكما في بيع الطعام على من هو مشرف على الهلاك لو أجبره الحاكم الشرعي ، أو عدول المؤمنين ، أو نفس المشتري ، فإنه يصح بيعه وإن لم يكن راضيا .
وغير ذلك من الموارد المصرح بها في أبواب الفقه .
( 2 ) اى وليس معنى الاختيار ما يكون في مقابل الجبر كما في حركة المرتعش .
( 3 ) اى على اعتبار الاختيار في المتعاقدين بالمعنى الذي فسرناه نحن
( 4 ) وتجارة عن تراض إنما تصدق لو كان هناك اختيار ، وطيب النفس من الطرفين .
وأما إذا كان هناك إكراه فمن أين تصدق وتجارة عن تراض ؟
( 5 ) مرت الإشارة إلى الحديث في ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة الجزء 6 . ص 180 - 181 . الهامش 5
فالحديث هذا يدل على لزوم الاختيار في المتعاقدين .