. . . . . . . . . .
شرح
هذا استدراك عما افاده : من مضي الإجازة لو أجاز القبض والاقباض صريحا ، أو فهمت اجازتهما من إجازة البيع
وخلاصته : أن مضي الإجازة لا يكون مطلقا وفي جميع موارد الثمن والمثمن ، لأن الثمن تارة يكون شخصيا ومعينا يقع البيع الفضولي عليه
وأخرى يكون كليا يتشخص بفرد معين كما هو شأن الكلي ، حيث لا وجود له إلا بوجود أفراده
فإذا كان المبيع مشخصا ومعينا كأن باع فضولا دينارا معينا ثم صدرت الإجازة من مالكه الأصيل بنفوذ العقد وصحته ، وإمضاء العقد الصادر من الفضولي مضت الإجازة وصح العقد وكانت إجازة البيع إجازة في القبض والاقباض
فمضي الإجازة يكون بالنسبة إلى هذا الثمن الشخصي ، أو المثمن الشخصي
ومرجع إجازة القبض إلى إسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشتري
ومرجع إجازة الاقباض إلى حصول المبيع إلى هذا الثمن الشخصي والمثمن الشخصي ، وكل ما كان يترتب على حصول قبض الثمن وإقباض المثمن إنما هو على هذا الثمن والمثمن الشخصيين ، بناء على وجود الملازمة الشرعية ، أو العرفية بين إجازة القبض ، وإجازة البيع ، لأنه بمجرد صدور الإجازة ينقطع اتصال حبل المالكية عن ملك المالك ويرتبط بالمشتري ، ولا يحتاج هذا الانقطاع والاتصال إلى أزيد من إجازة نفس العقد الصادر
وأما إذا كان المبيع الفضولي ، أو الشراء الفضولي كليا فلا تكون إجازة البيع إجازة في قبض الثمن ، أو إجازة في إقباض المبيع ، لعدم