عقد عليه الفضولي فله ( 1 ) الإجازة ، بناء على ما سيجيء : من جواز مغايرة المجيز والمالك حال العقد فيمن باع مال أبيه فبان ميتا
والفرق بين إرث الإجازة ، وإرث المال يظهر بالتأمل ( 2 )
شرح
( 1 ) اى فللفضولي الذي ورث المال أن يجيز العقد الصادر منه فضولا .
( 2 ) يظهر الفرق في المبيع لو كان عقارا وبيع فضولا ، وكان الوارث الزوجة
فعلى القول بكون الإجازة من الأحكام الشرعية ، وأنها ليست من الحقوق : ليس للزوجة إجازة البيع ، لأن موضوع الإجازة شخص المالك ، والمفروض أنه مات فانتفى موضوعها
وعلى القول بكونها من الحقوق تكون قابلة للإرث فالزوجة الإجازة حينئذ ، لعدم تعلقها بشخص المالك
ولما انجر بنا الكلام إلى الحقوق والأحكام لا بأس بإشارة اجمالية إلى الفرق بينهما وإن كان ذلك في غاية الصعوبة والاشكال حتى قال فقيه عصره ( الشيخ حسن ) كاشف الغطاء قدس سره صاحب أنوار الفقاهة :
ليس للفرق بين الحقوق والأحكام قاعدة كلية ، ومعيار معين يمكن تطبيقها على صغرياتها وأفرادها ومصاديقها
بل يمكن للفقيه النبيه تمييز ذلك بذوقه السليم ، إذ من الممكن اتيان كلا القسمين في جميع الموارد ، وانطباقهما على مصاديقهما ، فحينئذ لا بدّ من مراجعة دليل ذلك
فإن كان يطلق الحق عليه عدّ من الحقوق
وإن كان يطلق عليه الأحكام عدّ من الأحكام