هذا مع أن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم تأثير الرد في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه فلا يبقى ما تلحقه الإجازة فتأمل ( 1 )
نعم الصحيحة الواردة ( 2 ) في بيع الوليدة ظاهرة في صحة الإجازة بعد الرد ( 3 )
اللهم إلا أن يقال : إن الرد الفعلي كاخذ المبيع ( 4 ) مثلا غير كاف بل لا بدّ من إنشاء الفسخ
ودعوى أن الفسخ هنا ( 5 ) ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة وقد صرحوا بحصوله ( 6 ) فيها بالفعل
يدفعها : ( 7 ) أن الفعل الذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك
شرح
( 1 ) لعل وجه التأمل توهين ما ذكره الشيخ قدس سره : من أن مقتضى قاعدة : الناس مسلطون أن يكون الرد ماضيا من المالك ببيان أن القاعدة المذكورة معارضة بمثلها : وهي الناس مسلطون على أموالهم ، فإن الإجازة بمقتضى هذه القاعدة لا بدّ أن تكون ماضية من المالك كما كان الرد ماضيا من المالك ، بمقتضى تلك ، لأن مضي الإجازة وأنها رفع للرد الواقع قبلها سلطنة من المالك وأي سلطنة ، بل هي أقوى من تلك السلطنة
( 2 ) وهي صحيحة محمد بن قيس المشار إليها في ص 169
( 3 ) حيث إن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام قضى لصاحب الأمة باخذها واخذ ابنها ، فالاخذ دليل على رد البيع
( 4 ) كما في مورد الصحيحة
( 5 ) اى في عقد الفضولي
( 6 ) اى بحصول الفسخ في العقود اللازمة بالفعل فحصوله بالفعل به في عقد الفضولي بطريق أولى من غير احتياج الفسخ إلى اللفظ
( 7 ) اى الدعوى المذكورة مدفوعة