فمقتضى ذلك ( 1 ) أن لا يصح الإجازة إلا بما لو وقع قبل العقد كان اذنا مخرجا للبيع عن بيع الفضولي
ويؤيد ذلك ( 2 ) أنه لو كان مجرد الرضا ملزما كان مجرد الكراهة فسخا فيلزم عدم وقوع بيع الفضولي مع نهي المالك ، لأن الكراهة الحاصلة حينه وبعده ولو آنا ما تكفي في الفسخ
بل يلزم عدم وقوع بيع المكره أصلا
إلا أن يلتزم بعدم كون مجرد الكراهة فسخا ، وإن كان مجرد الرضا إجازة ( 3 )
[ الثالث : من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد ]
( الثالث ) : ( 4 ) من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد ، إذ مع الرد ينفسخ العقد فلا يبقى ما تلحقه الإجازة
والدليل عليه بعد ظهور الاجماع ، بل التصريح به في كلام بعض مشايخنا : أن الإجازة إنما تجعل المجيز أحد طرفي العقد ، وإلا ( 5 ) لم يكن مكلفا بالوفاء بالعقد ، لما عرفت ( 6 ) : من أن وجوب الوفاء إنما هو في حق العاقدين ، أو من قام مقامهما
وقد تقرر أن من شروط الصيغة أن لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة ( 7 )
شرح
( 1 ) اى ومقتضى عدم التزام الفقهاء بذلك
( 2 ) اى ويؤيد عدم التزام الفقهاء بذلك
( 3 ) فلا ملازمة بينهما
( 4 ) اى من الأمور التي ينبغي التنبيه عليها التي افادها في ص 336
( 5 ) اى لو لم يجعل الإجازة المجيز أحد طرفي العقد
( 6 ) عند قوله في ص 297 : لأن وجوب الوفاء بالعقد تكليف يتوجه إلى العاقدين
( 7 ) ومن الواضح أن الرد مما يسقط طرفي العقد عن صدق العقد والمعاهدة