لانشائه قبل إنشاء صاحبه ، بل قبل تحقق شرط صحة العقد كالقبض في الهبة ، والوقف ، والصدقة
فلا ( 1 ) يرد ما اعترضه بعض : من منع جواز الإبطال على القول بالنقل ، معللا بأن ترتب الأثر على جزء السبب ( 2 ) بعد انضمام الجزء الآخر ( 3 ) من أحكام الوضع لا مدخل لاختيار المشتري فيه ( 4 )
وفيه ( 5 ) أن الكلام في أن عدم تخلل الفسخ بين جزئي السبب شرط فانضمام الجزء الآخر من دون تحقق الشرط غير مجد في وجود المسبب
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على ما افاده : من عدم كون فسخ الآخر مبطلا لانشائه
والمعترض هو المحقق القمي قدس سره ، حيث اعترض على كون فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطلا لانشائه
وحاصل الاعتراض : أن ترتب الأثر وهو النقل والانتقال على جزء السبب الذي هو العقد بعد انضمام الجزء الآخر وهو الإجازة من الأحكام الوضعية ، بناء على كون الإجازة ناقلة ، فلا يعتبر في هذا الترتب اختيار الأصيل ، فترتب الأثر امر ( اتوماتيكي ) يحصل من دون توقفه على شيء آخر
( 2 ) وهو العقد كما عرفت آنفا
( 3 ) وهو الإجازة كما عرفت
( 4 ) اى في ترتب الأثر كما عرفت
( 5 ) اى وفيما افاده البعض وهو المحقق القمي : من أن ترتب الأثر على جزء السبب بعد انضمام الجزء الآخر من أحكام الوضع ، وأنه امر اتوماتيكي نظر وإشكال
وخلاصة الإشكال : أن الاجماع قائم على اشتراط عدم تخلل الفسخ بين جزئي السبب في الصحة وإن كان مقتضى أدلة الصحة واللزوم هو