أولى من توجيه حكم ظاهرها كما تكلفه ( 1 ) آخر
شرح
اعلم أن الشهيد الثاني قدس سره قال في الروضة ما نصه :
وتظهر الفائدة في النماء ، فإن جعلناها كاشفة ( فالنماء ) المنفصل ( المتخلل ) بين العقد والإجازة الحاصل من المبيع ( للمشتري ، ونماء الثمن المعين للبائع ) ولو جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز .
راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 3 .
ص 229 - 230
وأورد على الشهيد الثاني أنه كيف يحكم بكون النماءين وهما : نماء المثمن ، ونماء الثمن للمالك المجيز ، مع أن المسلم والمتفق عليه عند الفقهاء هو أن نماء الثمن للبائع ، ونماء المثمن للمشتري ، بناء على النقل
فبعض الفقهاء وجه مراده فقال : إن مراده من العبارة وهي أن النماءين للمالك المجيز هو ما إذا كان الطرفان فضوليين : بأن اشترى زيد بمال عمرو فضولا ، وباع الآخر مال زيد فضولا ، وإذا كان الطرفان كذلك بكون نماء المبيع لمالكه الأول ، ونماء الثمن لمالكه الأصيل الذي من شأنه الإجازة
فالمالك المجيز كلي له فردان :
فرد هو مالك الثمن الذي من شأنه إجازة العقد عليه
وفرد هو مالك المبيع الذي من شأنه إجازة العقد عليه
فيكون نماء كل من الثمن والمبيع لمالكه الذي من شأنه الإجازة
فالشيخ قدس سره قد استحسن هذا التوجيه فقال : توجيه المراد منها كما فعله بعض أولى من توجيه ظاهرها ، والحكم به
( 1 ) اى كما تكلف صاحب مفتاح الكرامة في توجيه حكم ظاهر عبارة الشهيد الثاني ، فإنه قدس سره قد أبقى العبارة على ظاهرها ولم يأولها