والسر في جميع ذلك ( 1 ) ما ذكرنا : من عدم كون زمان النقل إلا ظرفا ، فجميع ما يتعلق بالعقد من الامضاء والرد ، والفسخ إنما يتعلق بنفس المضمون ( 2 ) ، دون المقيد بذلك الزمان
والحاصل ( 3 ) أنه لا إشكال في حصول الإجازة بقول المالك : رضيت بكون مالي لزيد بإزاء ماله ، أو رضيت بانتقال مالي إلى زيد ، وغير ذلك من الألفاظ ( 4 ) التي لا تعرض فيها لانشاء الفضولي فضلا عن زمانه ( 5 )
كيف ( 6 ) وقد جعلوا تمكين الزوجة بالدخول عليها إجازة منها ، ونحو ذلك
شرح
( 1 ) وهو أن الإجازة لا تتعلق بمضمون العقد من حين وقوع العقد وأن الفسخ هو انحلال العقد من زمان الفسخ ، وأن الرد لا يتعلق إلا بمضمون العقد وهو النقل من حين الرد
( 2 ) مجردا عن ملاحظة وقوعه في زمان
( 3 ) اى حاصل ما ذكرناه : من عدم كون الزمان قيدا للنقل ، وعدم كون الزمان دخيلا في مفهوم الايجاب أنه لو كان اخذ الزمان دخيلا في تحقق مفهوم الايجاب خارجا لما تحققت الإجازة بالألفاظ المذكورة ، لأنها تعلقت حينئذ بغير مضمون عقد اعني ذات المقيد مجردة عن قيد كونها في زمان كذا
( 4 ) كامضيت ونفذت ، وأجزت
( 5 ) اى زمان الانشاء
( 6 ) اى كيف يمكن أن تكون للألفاظ الدالة على رضا المالك تعرض فيها لزمان الانشاء وقد جعل الفقهاء نفس تمكين المرأة للرجل بالدخول عليها إجازة منها