إلى وقوع عقد سابق ليس بإجازة ، لأن معنى إجازة العقد جعله جائزا نافذا ماضيا
لكن نقول : لم يدل دليل على امضاء الشارع لإجازة المالك على هذا الوجه ( 1 ) ، لأن وجوب الوفاء بالعقد تكليف يتوجه إلى العاقدين كوجوب الوفاء بالعهد والنذر
ومن المعلوم أن المالك لا يصير عاقدا ، أو بمنزلته إلا بعد الإجازة فلا يجب الوفاء إلا بعدها
ومن المعلوم أن الملك الشرعي يتبع الحكم الشرعي ، فما لم يجب الوفاء فلا ملك
ومما ذكرنا ( 2 ) يعلم عدم صحة الاستدلال للكشف بدليل وجوب الوفاء بالعقود بدعوى أن الوفاء بالعقد ، والعمل بمقتضاه هو الالتزام بالنقل من حين العقد
وقس ( 3 ) على ذلك ما لو كان دليل الملك عموم واحلّ اللّه البيع فإن الملك ملزوم لحلية التصرف ، فقبل الإجازة لا يحل التصرف
خصوصا إذا علم عدم رضا المالك باطنا ، أو تردده في الفسخ والامضاء
وثالثا ( 4 ) سلمنا دلالة الدليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك
شرح
( 1 ) وهو عدم كون الشرط شرطا اصطلاحيا الذي عرفت معناه آنفا
( 2 ) وهو متابعة الملك الشرعي للحكم الشرعي
( 3 ) هذا كلام الشيخ ، اى وقس على الاستدلال بآيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِعلى الكشف الاستدلال بآيةوَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَعلى الكشف ، فإن الاستدلال بها لا يفيد في المقام كما ذكره الشيخ في المتن
( 4 ) هذا رد على المقدمة الثالثة من المقدمات الثلاث التي كان الوجه