تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
على طبق مفهومها اللغوي والعرفي اعني جعل العقد السابق جائزا ماضيا : بتقريب أن يقال : إن معنى الوفاء بالعقد العمل بمقتضاه ومؤداه العرفي فإذا صار العقد بالإجازة كأنه وقع مؤثرا ماضيا كان مقتضى العقد المجاز عرفا ترتب الآثار من حينه ( 1 ) فيجب شرعا العمل به على هذا الوجه ( 2 ) لكن نقول : بعد الاغماض عن أن مجرد كون الإجازة بمعنى جعل العقد السابق جائزا نافذا لا يوجب كون مقتضى العقد ، ومؤداه العرفي ترتب الأثر من حين العقد ، كما أن كون مفهوم القبول رضا بمفهوم الايجاب وامضاء له لا يوجب ذلك ( 3 ) حتى يكون مقتضى الوفاء بالعقد ترتيب الآثار من حين الايجاب فتأمل ( 4 )
شرح
الثاني من وجهي المحقق الكركي في الاستدلال على الكشف مركبا منها وقد أشرنا إليها في الهامش 5 ص 277 ( 1 ) اى من حين الإجازة وهو النقل مجردا عن ملاحظة وقوعه من حين وقوع العقد ( 2 ) اى بهذا العقد المجاز الذي صار ماضيا ، والذي وقع مؤثرا ( 3 ) وهو ترتب الآثار من حين العقد ( 4 ) لعل وجه التأمل كما افاده الشيخ المامقاني قدس سره في تعليقته على المكاسب ص 378 هو الفرق بين الايجاب الملحق به القبول . وبين العقد الملحق به الإجازة : من حيث إن مجرد الايجاب في حد ذاته غير تام في الدلالة على انتقال المال إلى المشتري بخلاف العقد الملحق به الإجازة ، فإنه تام في الدلالة على انتقال المال إلى المشتري