. . . . . . . . . .
شرح
( السادس ) : الشرط المتأخر للمأمور به كالأغسال الليلية للمستحاضة المعتبرة في صحة صومها الماضي ، فإن الغسل شرط لصحة المأمور به وهو الصوم ، مع تأخره عنه
( السابع ) : الشرط المقارن للتكليف كالوقت بالنسبة إلى الصلاة فإنه شرط لوجوب الصلاة ، ومقارن له
( الثامن ) : الشرط المقارن للوضع كالعلم بالعوضين المعتبر في صحة البيع ، أو نحوه ، فإنه شرط مقارن لصحته التي هي من الأحكام الوضعية
( التاسع ) : الشرط المقارن للمأمور به كالستر للصلاة ، فإنه شرط مقارن لها
إذا عرفت هذه الأقسام فاعلم أن الجواب عن العويصة الواردة على الشرط المتقدم ، والمتأخر متوقف على ذكر امرين
( الأول ) : أنه لا إشكال في كون الأحكام الشرعية من قبيل الأعراض
فكما أن العرض امر بسيط في الخارج ، لا مادة له ، ولا صورة
فكذلك الأحكام الشرعية فإنها بسائط ، لا مادة لها ، ولا صورة فلا علة لها سوى العلة الفاعلية ، والغائية
خذ لذلك مثالا الوجوب المتعلق بالصلاة ، أو الزكاة ، وكذا بقية الأحكام ليس له مادة وصورة ، لا في الخارج ، ولا في الذهن
بل له علل أربعة مشهورة :
منها العلة الفاعلية القائمة بوجود موجدها
ومنها العلة الغائية وهي العلم بمصالح الوجوب وهي متقدمة في الذهن ومتأخرة في الوجود الخارجي