. . . . . . . . . .
شرح
أعظم من المصلحة الموجودة فيه فيكون الصدق في هذه الحالة قبيحا إلى أن ترتفع المفسدة
والثاني فيه اقتضاء القبح ، لكن قد يمنعه مانع عن اتصافه بذلك كما إذا كان الكذب لانجاء مؤمن ، أو لاصلاح ذات بين ، أو نحو ذلك مما تكون مصلحته أعظم من مفسدته
( الثالث ) : كون الشيء ليس فيه اقتضاء الحسن ، ولا القبح بذاته بل هما بالوجوه والاعتبارات كما في غالب الأشياء ، فإنه لا اقتضاء فيها للحسن ، ولا للقبح ، بل اتصافها بهما من ناحية انطباق عنوان العدل أو الظلم عليها ، خذ لذلك مثالا
المشي إلى كربلاء بما هو مشي وذهاب إليها في حدّ نفسه وذاته لا رجحان فيه ، ولا اقتضاء فيه للحسن ، أو القبح
أما إذا كان بعنوان الزيارة فيتصف بالحسن ، لأجل انطباق العدل عليه ، ولأنه يثاب المرء عليه ، للامر بزيارة الحسين عليه السلام في الأخبار
كما أنه إذا كان المشي إلى كربلاء بعنوان قتل نفس محترمة ، أو ارتكاب معصية لا تصف بالقبح ، لأجل انطباق عنوان الظلم عليه
فالحاصل أن الأفعال الخارجية غالبا لا اقتضاء لها بذاتها للحسن ولا للقبح ، بل اتصافها بهما من جهة انطباق العدل ، أو الظلم عليها
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشرط المتأخر ، أو المتقدم في المأمور به ليس بوجوده المتأخر ، أو المتقدم ، ليرد عليه ما تقدم : من أن الشرط جزء العلة التامة فكيف يعقل تأخره عن المشروط زمانا ، أو تقدمه عليه زمانا ؟