تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
بعدم امكان الوصف المنتزع في الإجازة ، لمخالفته لظاهر الأدلة ، فإن الأدلة ظاهرة في أن الشرط هو الإجازة بنفسها وبوجودها الخارجي لا بالوصف المنتزع إذا لا تنخرم القاعدة العقلية : وهي تقدم العلة بتمام أجزائها على المعلول فتحصل من مجموع ما ذكرنا أن الشرط سواء أكان في التكليف أم في الوضع شرط بلحاظه التصوري الذهني ، لا بوجوده الخارجي ، ولا يلزم أن يكون متأخرا ، فلا دخل للإجازة في الحكم بالملكية وكذا لا دخل للملاقاة في الحكم بالنجاسة ، لأن الشارع قد لاحظ الإجازة ، أو الملاقاة للنجاسة ثم حكم بالملكية ، أو النجاسة هذا تمام الكلام في الشرط المتأخر ، أو المتقدم ، سواء أكان في التكليف أم في الوضع وأما الكلام في الشرط المتأخر ، أو المتقدم في المأمور به فنقول : إن بيانه يتوقف على ذكر مقدمة وجيزة : وهي أن الأشياء على ثلاثة أقسام : ( الأول ) : كون الحسن ، أو القبح في الشيء ذاتيا : بمعنى أنهما علتان كالظلم والعدل ، فإن الأول قبيح ذاتا فيستحيل انفكاك القبح منه أينما وجد وتحقق ، كما أن الثاني حسن ذاتا ، ولا يجوز انفكاك الحسن منه أينما تحقق ووجد ( الثاني ) : كون الحسن ، أو القبح في الشيء اقتضائيا : بمعنى أن فيه اقتضاء الحسن ، أو القبح كالصدق ، والكذب ، فإن الأول فيه اقتضاء الحسن ، لكن قد يمنعه مانع عن ذلك كما إذا ترتبت عليه مفسدة