. . . . . . . . . .
شرح
( الثاني ) : أنه لا إشكال في كون الأوامر والنواهي الصادرة من الموالي الحقيقية . أو العرفية من الأفعال الاختيارية ، وإذا كان كذلك فلا بد للمولى من تصور كل ماله دخل في غرضه ذهنا عندما يريد أن يأمر بشيء ، أو ينهي عن شيء ، ليرغب في الامر به ، أو النهي عنه بحيث لو لم يتصور كل ماله دخل في غرضه ذهنا لم يقع ذلك الشيء مرغوبا عنده
ويسمى الذي له دخل في غرضه شرطا ، سواء أكان متقدما أم متأخرا أم مقارنا
خذ لذلك مثالا :
إن المولى حين يأمر بالصلاة لا بدّ أن يلاحظ جميع ماله دخل في الأمر بها : من المصالح حتى يأمر بها : بحيث لولاه لما صدر الامر منه
إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم أن الشرط في هذه الموارد ، سواء أكان شرطا في التكليف ، أم في الوضع ، أم في المأمور به إنما هو الشرط بوجوده العلمي ، لا بوجوده الخارجي حتى يرد الإشكال المشهور ، فإنه بعد أن كان الحكم امرا بسيطا ، لأنه كالعرض ، وليس له من العلل الأربعة المشهورة سوى العلة الفاعلية والغائية
وقلنا : إن العلة الغائية متقدمة في الذهن ، ومتأخرة من حيث الوجود الخارجي ، وقلنا : إن الأوامر الصادرة من الموالي الحقيقية ، أو العرفية من الأفعال الاختيارية : لا مجال لورود الإشكال على القول بالكشف حتى يقال : إن الشرط في الموارد المذكورة هو الوصف المنتزع الذي هو عنوان التعقب ، أو اللحوق ، وهذا امر مقارن للعقد ، لا متأخر ، ثم يقال