تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
تامة كان تأثيرها تاما ، وإن كانت ناقصة كان تأثيرها ناقصا وعلى هذا فلو فرض تأثير الشرط المتأخر وجودا في المعلول فعلا لزم تأثير المعدوم في الموجود وهو محال ، لأن الشرط حين وجود المعلول كان معدوما ، ومعه كيف يؤثر فيه والاشكال هذا بعينه يجري في الشرط المتقدم زمانا أيضا ، كما في العقد في باب الوصية ، وفي مسألة الصرف والسلم ، فإن العقد في الأول سبب لحصول الملكية بعد الموت وشرط له ، مع أنه متقدم عليه زمانا ، لأن العقد في زمان حياة الموصي ، وحصول الملكية بعد مماته وفي الثاني سبب لحصول الملكية بعد القبض والاقباض ، لا قبلهما فيكون متقدما عليه زمانا ، مع انصرام العقد في كليهما حين وجود المشروط وتحققه فإذا كيف يكون مثل هذا العقد مؤثرا فكما أن تأثير المتأخر زمانا في المتقدم زمانا غير معقول كالإجازة كذلك تأثير المتقدم زمانا في المتأخر زمانا ، لأن التأثير والتأثر يقتضيان المقارنة بحسب الزمان مثال تأثير المتقدم زمانا في المتأخر زمانا غسل المستحاضة قبل الفجر فإنه شرط لصحة الصوم ، مع أنه متقدم عليه زمانا ولا يخفى أن الإشكال المذكور بعينه يجري في كل عقد من العقود بالنسبة إلى غالب أجزائه ، فإن أجزاءه كالباء والعين والتاء في بعت مثلا تنصرم شيئا فشيئا حين القبول ، وأجزاء القبول كالقاف والباء واللام والتاء في قبلت مثلا تنصرم حين التأثير في المشروط وهو حصول الملكية للطرفين